رمضان فرصة ذهبية للتخلص من ادمان السكريات

{title}
أخبار دقيقة -

قد يكون الامتناع عن السكر خلال ساعات الصيام في شهر رمضان المبارك فرصة حقيقية لاعادة ترتيب العادات الغذائية ومنح الجسد بداية مختلفة.

فمع تغير مواعيد الاكل بين السحور والافطار يتوقف الجسم قسرا عن تلقي جرعات السكر المعتادة ما يفتح الباب امام اعادة ضبط العلاقة مع الطعم الحلو.

ويؤكد خبراء تغذية ان تقليل استهلاك السكر خاصة السكريات المضافة في المشروبات والحلويات ينعكس ايجابا على الصحة العامة غير ان التحدي الاكبر يظهر بعد الافطار حين تزداد الرغبة في تعويض ساعات الصيام بحلويات ومشروبات محلاة.

اعادة ضبط حاسة التذوق

ترى خبيرة التغذية دانييلا كريل من مركز استشارات المستهلك في ولاية بافاريا الالمانية ان الامتناع الموقت عن الحلويات يعمل بمثابة اعادة ضبط لحاسة التذوق.

وتوضح ان ادراكنا للطعم الحلو يتاثر بعاداتنا اليومية فكلما اعتاد الشخص على تناول الاطعمة والمشروبات المحلاة باستمرار ارتفعت عتبة التذوق لديه واصبح يحتاج الى كميات اكبر من السكر ليشعر بالمذاق نفسه.

لكن مع تقليل السكر كما يحدث خلال الصيام تبدا هذه العتبة بالانخفاض تدريجيا وقد يلاحظ الصائم ان كمية صغيرة من الشوكولاتة تكفي لاشباع الرغبة او ان ملعقة السكر في القهوة اصبحت اكثر حلاوة مما كانت عليه سابقا.

لماذا تشتد الرغبة بعد الافطار؟

عند انخفاض مستوى السكر في الدم خلال ساعات الصيام يبحث الجسم عن مصدر سريع للطاقة وغالبا ما تكون الحلويات هي الخيار الاسهل والاسرع.

لذلك فان الافراط في السكريات مباشرة بعد الافطار قد يؤدي الى ارتفاع حاد في سكر الدم يعقبه انخفاض سريع ما يعيد دائرة الاشتهاء من جديد.

هنا تكمن اهمية الافطار المتوازن الذي يحتوي على البروتين والالياف مثل البيض او البقوليات او منتجات الالبان الى جانب الخضراوات والحبوب الكاملة اذ تساعد هذه العناصر على استقرار مستوى السكر في الدم والحد من التقلبات المفاجئة.

كيف تستفيد من رمضان لكسر العادة؟

اذا كان التوقف المفاجئ عن السكر صعبا يمكن استثمار اجواء رمضان لاتباع خطوات تدريجية مثل:

  • الاستغناء عن المشروبات الغازية والعصائر المحلاة.
  • تقليل كمية الحلويات الى حصص صغيرة.
  • تخفيف السكر في القهوة والشاي تدريجيا.

كما ينصح بمراقبة اوقات الاشتهاء هل تاتي الرغبة بدافع الجوع الحقيقي ام التوتر او العادة الاجتماعية بعد الافطار؟ احيانا يكون الحل في نزهة قصيرة او الانشغال بنشاط خفيف بدلا من التوجه مباشرة الى طبق الحلوى.

تغيير العادات الغذائية لا يحدث بين ليلة وضحاها وقد يتناول الشخص كمية اكبر من الحلويات في يوم ما والتعثر لا يعني الفشل بل هو جزء طبيعي من عملية التغيير والمهم هو العودة الى التوازن في اليوم التالي دون شعور مفرط بالذنب.

وقد لا يكون الصيام مجرد امتناع عن الطعام لساعات بل فرصة عملية لتقليل الاعتماد على السكر واعادة تدريب الذوق على الاعتدال.

ومع مرور الايام قد يكتشف الصائم ان حاجته للحلاوة اقل مما كان يظن وان التحكم في الرغبة ممكن حين تتغير العادة.

تصميم و تطوير