الكابتن صدقي إرشيد: البناء العضلي في رمضان ممكن… بشرط الانضباط الغذائي والتدريب الذكي
أخبار دقيقة -
خاص ـ فايز الشاقلدي
أكد الكابتن صدقي إرشيد، المدرب المختص في بناء الأجسام واللياقة البدنية، أن شهر رمضان المبارك لا يشكّل عائقًا أمام الحفاظ على الكتلة العضلية أو حتى تحسينها، شريطة الالتزام بنظام غذائي مدروس وبرنامج تدريبي يتلاءم مع خصوصية الصيام، محذرًا في الوقت ذاته من الممارسات الخاطئة التي يقع فيها كثير من مرتادي الأندية الرياضية خلال هذا الشهر.
وقال إرشيد إن الفكرة السائدة بأن الصيام يؤدي حتمًا إلى خسارة العضلات هي فكرة غير دقيقة، موضحًا أن الجسم قادر على التكيّف مع الصيام إذا ما تم تزويده بالعناصر الغذائية الأساسية في فترتي الإفطار والسحور، مع تنظيم أوقات التمرين وشدته. وأضاف: "رمضان ليس شهر هدم عضلي، بل قد يكون فرصة لإعادة ضبط الجسم وتحسين جودة التدريب”.
وأوضح أن التغذية تشكّل العامل الأهم في معادلة البناء العضلي خلال رمضان، مشددًا على ضرورة التركيز على البروتين عالي الجودة، سواء من مصادر حيوانية مثل الدجاج، اللحوم الحمراء الخالية من الدهون، الأسماك، والبيض، أو من مصادر نباتية كالبقوليات، على أن يتم توزيع البروتين على وجبتي الإفطار والسحور بشكل متوازن. وأكد أن الإكثار من الحلويات والمقالي بعد الإفطار يُعد من أكثر الأخطاء شيوعًا، لما لها من أثر سلبي على مستويات الطاقة ونسبة الدهون في الجسم.
وأشار إرشيد إلى أهمية الكربوهيدرات المعقدة مثل الأرز البني، الشوفان، البطاطا، وخبز الحبوب الكاملة، لكونها المصدر الأساسي للطاقة خلال التمارين، إلى جانب الدهون الصحية كزيت الزيتون والمكسرات، التي تسهم في دعم الهرمونات المسؤولة عن البناء العضلي. كما شدد على ضرورة شرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور لتجنب الجفاف الذي يؤثر سلبًا على الأداء العضلي والاستشفاء.
وفيما يتعلق بالتدريب، بيّن الكابتن صدقي إرشيد أن توقيت التمرين يلعب دورًا محوريًا، لافتًا إلى أن أفضل الأوقات تكون إما بعد الإفطار بساعتين إلى ثلاث ساعات، حيث يكون الجسم قد حصل على طاقته، أو قبل الإفطار بساعة لمن يفضّلون التمارين الخفيفة. ونصح بتقليل حجم التمارين وزيادة التركيز على الجودة بدلاً من الكمية، مع تجنب التمارين المرهقة التي قد تؤدي إلى الإجهاد أو فقدان السوائل بشكل كبير.
وأضاف أن تمارين المقاومة تبقى الأساس في الحفاظ على الكتلة العضلية، لكن يُفضّل تقليل عدد الجولات وزيادة فترات الراحة، مع الحفاظ على الأوزان المناسبة دون مبالغة. كما دعا إلى عدم إهمال تمارين الإطالة والإحماء، خاصة في ظل تغيّر نمط النوم خلال الشهر الفضيل.
وحذّر إرشيد من الاستخدام العشوائي للمكملات الغذائية في رمضان، مؤكدًا أن البروتين الغذائي الطبيعي يبقى الخيار الأفضل، وأن اللجوء إلى المكملات يجب أن يكون عند الحاجة فقط وتحت إشراف مختصين. كما أشار إلى أن قلة النوم تُعد من أبرز العوامل التي تعيق البناء العضلي، داعيًا الرياضيين إلى تنظيم ساعات النوم قدر الإمكان.
وختم الكابتن صدقي إرشيد حديثه بالتأكيد على أن شهر رمضان يمكن أن يكون محطة إيجابية للرياضيين إذا ما أُحسن التعامل معه، قائلاً: "الانضباط، الوعي الغذائي، والتدريب الذكي هي مفاتيح النجاح في رمضان. الجسم لا يعاقب الصائم المنظم، بل يكافئه”.






