اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تراجع صادرات المانغو الباكستانية 30% بسبب تداعيات الحرب في الشرق الأوسط

{title}
أخبار دقيقة -

تواجه صادرات المانغو الباكستانية تحديات كبيرة في الموسم الحالي، حيث تشير التوقعات إلى انخفاض بنسبة 30% في الشحنات مقارنة بالعام الماضي. يأتي ذلك نتيجة للاضطرابات في الأسواق الرئيسية وارتفاع تكاليف النقل، بالإضافة إلى تراجع الطلب في دول الخليج وإيران وأفغانستان.

رغم التوصل إلى اتفاق أولي لوقف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، يرى العاملون في القطاع أن هذا الاتفاق جاء متأخرا بالنسبة لموسم المانغو الحالي الذي انطلق في يونيو ويستمر حتى نهاية أغسطس. تعتبر باكستان رابع أكبر مصدر للمانغو في العالم، وتنتج أكثر من 24 صنفا من هذه الفاكهة، مما يساهم في تحقيق عائدات سنوية تصل إلى 110 ملايين دولار من التصدير.

قال وحيد أحمد، رئيس جمعية مصدري الفواكه والخضراوات الباكستانية، إن نحو 80% من صادرات المانغو تتوجه إلى أسواق الخليج وإيران وأفغانستان، وهي أسواق تعرضت لضغوط كبيرة بسبب التوترات الإقليمية. وأضاف أن صادرات المانغو مرشحة للانخفاض بنحو 30 ألف طن هذا العام لتصل إلى 80 ألف طن فقط.

أوضح أحمد أن إغلاق الحدود مع أفغانستان واستمرار الاضطرابات في إيران قد أضعفا حركة التجارة. كما ساهمت الاضطرابات في مضيق هرمز في زيادة أسعار الطاقة وتكاليف النقل البحري، مما زاد الأعباء على المصدرين. وارتفعت تكلفة شحن حاوية تضم 25 طنا من المانغو من حوالي 1400 دولار العام الماضي إلى ما بين 6000 و7000 دولار هذا العام.

أدت هذه الزيادة في تكاليف الشحن إلى تقليص هوامش الربح لدى المنتجين والمصدرين، فيما تخلى بعض المتعاقدين عن استثماراتهم في البساتين بسبب الخسائر المتوقعة. ولم ينجح انخفاض الأسعار في السوق المحلية في تعويض خسائر التصدير، حيث تعاني الأسر الباكستانية من ارتفاع تكاليف المعيشة والتضخم الناتج عن تداعيات الأزمة الإقليمية.

تشير بيانات حكومية إلى أن معدل التضخم ارتفع إلى 10% خلال الأشهر الثلاثة التي تلت اندلاع الحرب، مقارنة بـ5.5% في الفترة السابقة. في مدينة كراتشي، انخفض سعر كيلوغرام المانغو إلى نحو 200 روبية باكستانية (حوالي 0.72 دولار)، أي ما يعادل نصف سعره تقريبا في العام الماضي. ومع ذلك، فإن ضعف القدرة الشرائية حد من الإقبال على الشراء.

يرى المنتجون أن المستهلكين بدأوا يفضلون توجيه دخلهم المحدود نحو السلع الأساسية، مما يجعل الطلب على الفاكهة أقل أولوية في ظل الضغوط الاقتصادية الحالية. تعد المانغو من أهم الفواكه الاستوائية في العالم، وتحظى بمكانة خاصة في عدد من الدول، حيث تعتبر الفاكهة الوطنية في باكستان والهند والفلبين.

تعود زراعة المانغو إلى أكثر من 5000 عام في الهند، ويقال إن أقدم شجرة مانغو معروفة في العالم لا تزال تنتج ثمارها حتى اليوم. يتنوع مذاق المانغو بين الأصناف الحلوة والدسمة والحامضة، مما يجعلها محبوبة لدى الكثيرين.

تصميم و تطوير