تأثير الحرب على السياحة في لبنان: انخفاض حاد في الزوار والإيرادات
يعاني القطاع السياحي في لبنان من خسائر فادحة نتيجة التصعيد العسكري المستمر، مما يهدد التوقعات الاقتصادية مع اقتراب الموسم السياحي. وقد انعكس هذا التراجع بشكل مباشر على حركة المطاعم والمنتجعات السياحية ومكاتب السفر، حيث سجلت أعداد الزوار انخفاضا ملحوظا.
أوضح عبد عزام، صاحب مطعم "ذوات" في مدينة صيدا، أن الضربات العسكرية أثرت سلبا على حركة الزبائن، حيث انخفض الإقبال بنسبة تتراوح بين 80 و90%. وأشار إلى أن هذا التراجع في الإيرادات أجبره على إنهاء خدمات عدد من الموظفين بسبب تراجع القدرة الشرائية.
في ساحل الشوف، قال أحمد الجنون، صاحب منتجع باهامس، إن المشهد الحالي يعكس تراجعا كبيرا بسبب الظروف الحالية، مضيفا أن نقص الوقود زاد الضغوط على المؤسسات، مما جعل الحركة تقتصر على الحد الأدنى لتغطية التكاليف.
وفيما يتعلق بمكاتب السفر، أكدت روان فخر الدين، صاحبة مكتب "تيا ترافيل"، أن الحجوزات تراجعت بنسبة لا تقل عن 80% بسبب إلغاء الرحلات المستمر. وأشارت إلى أن توقف العديد من شركات الطيران العالمية عن تسيير رحلاتها إلى لبنان أثر بشكل كبير على عمل مكاتب السياحة.
أما في مجال السياحة الثقافية، فقد أكد علي بدوي، مدير المواقع الأثرية في جنوب لبنان، أن حركة الزوار وصلت إلى "مستوى الصفر" بفعل الحرب. وأوضح أن القصف طال العديد من المعالم التاريخية، بما في ذلك آثار مدينة صور وقلعتي تبنين وشمع وقلعة الشقيف.
وفي مدينة صور، أضاف عدنان اسطنبولي، موظف في وزارة الثقافة، أن الغارات تسببت في أضرار جسيمة للمعالم الأثرية، بما في ذلك أعمدة أثرية ومبنى المتحف.
