الدولار يستقر قرب أدنى مستوى في 10 أيام وسط تفاؤل باتفاق أمريكي إيراني
استقر الدولار اليوم بالقرب من أدنى مستوى له في 10 أيام، مدفوعا بتحسن شهية المستثمرين للمخاطرة عقب الإعلان عن اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط. في حين واصل الين الياباني التحرك قرب مستوى 160 ينا مقابل الدولار، رغم رفع بنك اليابان أسعار الفائدة إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من 3 عقود.
قال الرئيس الأمريكي إن اتفاقا مبدئيا تم توقيعه بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب، دون الكشف عن تفاصيله. وهو ما لقي ترحيبا من الأسواق العالمية وأسهم في تراجع أسعار النفط وانحسار بعض المخاوف المرتبطة بالإمدادات. في ظل هذه التطورات، يترقب المستثمرون سلسلة اجتماعات مرتقبة للبنوك المركزية هذا الأسبوع، تشمل مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي وبنك إنجلترا، لتقييم ما إذا كانت نهاية الصراع ستسهم في تخفيف الضغوط التضخمية أم أن آثارها ستستمر خلال المدى القريب.
رفع بنك اليابان المركزي أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى منذ 31 عاما، في خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع بهدف الحد من مخاطر التضخم الناتجة عن تداعيات الحرب. إلا أن القرار لم يمنح العملة اليابانية دعما يذكر، إذ استقر الين عند 160.23 مقابل الدولار، مواصلا التحرك قرب المستوى الذي يثير مخاوف الأسواق من تدخل حكومي جديد لدعم العملة.
لفت محللون إلى أن نتيجة التصويت داخل بنك اليابان، التي جاءت بواقع 7 أصوات مقابل صوت واحد، عكست وجود تباين في الرؤى بشأن توقيت أي زيادات إضافية للفائدة مستقبلا. في أسواق العملات الأخرى، تراجع الدولار الأسترالي 0.3% إلى 0.705 دولار أمريكي بعد قرار بنك الاحتياطي الأسترالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، رغم استمرار الضغوط التضخمية.
استقر اليورو عند 1.159 دولار، مقتربا من أعلى مستوى له في 10 أيام والمسجل يوم الاثنين عند 1.1622 دولار. بينما بلغ الجنيه الإسترليني 1.3413 دولار. سجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من 6 عملات رئيسية، مستوى 99.66 نقطة بعد أن ارتفع بنحو 2% منذ اندلاع الحرب في فبراير.
ومن شأن الاتفاق الأمريكي الإيراني، وفق المؤشرات الأولية، أن يمدد وقف إطلاق النار الهش لمدة 60 يوما إضافية، وأن يفتح المجال أمام إعادة تشغيل مضيق هرمز، الذي تأثرت حركة الملاحة فيه بشدة خلال الأشهر الماضية. قال محلل الأسواق في "آي جي"، توني سيكامور، إن أسواق الطاقة تحركت بسرعة لتقييم المخاطر المباشرة الناجمة عن انقطاع الإمدادات لفترة طويلة، لكن طريق العودة إلى التدفقات الطبيعية لا يزال بعيدا عن أن يكون سهلا.
وأضاف أن حالة عدم اليقين بشأن استعادة سلاسل الإمداد لطبيعتها ستبقي المستثمرين في حالة ترقب، في وقت ما تزال فيه التوقعات الخاصة بالتضخم وأسعار الفائدة غير واضحة. بدورهم، قال محللو "آي إن جي" إن رد فعل الأسواق جاء أسرع من التطورات الفعلية على الأرض، مشيرين إلى أن اتجاهات التداول خلال الفترة المقبلة ستظل رهينة بمدى التقدم نحو اتفاق نهائي بين الولايات المتحدة وإيران وبالخطوات العملية لتنفيذه.
