تحديات العظماء السبعة بعد صعود سبيس إكس في الأسواق المالية
أعاد صعود شركة سبيس إكس السريع إلى الأذهان تساؤلات جديدة حول تصنيف العظماء السبعة في وول ستريت ومدى قدرتها على تمثيل الشركات الأكثر تأثيرا في الأسواق المالية الأمريكية. وقد أكدت وكالة رويترز أن الطرح العام الأولي لسبيس إكس، الذي يعد الأكبر في تاريخ الولايات المتحدة، قد رفع قيمة الشركة إلى أكثر من تريليوني دولار، متجاوزا بذلك شركات تسلا وميتا بلاتفورمز، وهما من أعضاء مجموعة العظماء السبعة.
وأوضح شاي بولور، كبير استراتيجيي الأسواق لدى فيوتوروم إكويتيز، أن استخدام مصطلح العظماء السبعة أصبح أكثر صعوبة، قائلا: "يصبح من الصعب للغاية الاستمرار في استخدام مصطلح العظماء السبعة باعتباره التعبير المختصر الواضح عن قيادة السوق، لأن واحدة من أهم الشركات في العالم ستكون خارج هذا التصنيف".
وتضم مجموعة العظماء السبعة، التي صاغ تسميتها مايكل هارتنت من بنك أوف أمريكا، شركات إنفيديا، وأبل، وأمازون، وألفابت، وميتا، وتسلا، ومايكروسوفت، جميعها مستفيدة من موجة الصعود التي قادها الذكاء الاصطناعي في الأسواق الأمريكية.
كما أشارت رويترز إلى أن دخول شركات مثل أوبن إيه آي وأنثروبيك إلى أسواق المال مستقبلا قد يدفع نحو إعادة النظر في التصنيفات الحالية بين المستثمرين. ومن بين التسميات الجديدة التي بدأت تكتسب زخما على منصة إكس، مصطلح مانغوز، الذي يضم مكونات مثل ميتا وأنثروبيك وإنفيديا وألفابت وأوبن إيه آي وسبيس إكس، رغم غياب توافق حول مكوناته.
وقالت آغا كوبلينسكا، نائبة الرئيس الأولى لتطوير المنتجات في تايدال فاينانشال غروب: "نحن نستخدمها بالفعل داخليا، كما أن القطاع بدأ يتبناها أيضا". وفي مذكرة صدرت في مايو، تحدث بنك أوف أمريكا عن مجموعة العشرة الكبار في الذكاء الاصطناعي، مضيفا شركات برودكوم ومايكرون تكنولوجي وأدفانسد مايكرو ديفايسز إلى القائمة الأصلية. وبحسب بيانات مجموعة بورصات لندن، تمثل هذه الشركات أكثر من 40% من الوزن الإجمالي لمؤشر ستاندرد آند بورز 500.
ورغم تنامي الدعوات لتبني مسميات جديدة، يرى بعض المحللين أن مصطلح العظماء السبعة سيظل حاضرا. وأشار ديف مازا، الرئيس التنفيذي لشركة راوند هيل إنفستمنتس، إلى أن هذه التسمية متجذرة في الطريقة التي ينظر بها المستثمرون ووسائل الإعلام إلى قيادة شركات التكنولوجيا ذات القيمة السوقية الكبيرة، مرجحا ظهور تسميات إضافية بدلا من استبدالها بالكامل.
