الكويت تبحث عن مسارات نفط بديلة لتعزيز صادراتها في مواجهة المخاطر
كشفت بلومبرغ أن الكويت تسعى جادة لتطوير مسارات جديدة لتصدير نفطها الخام، بعيداً عن مضيق هرمز، في ظل الأوضاع الحالية التي تعيق حركة الملاحة عبر هذا الممر الحيوي. ويعتبر هذا الخطوة ضرورية بالنظر إلى استمرار الاضطرابات التي تهدد صادرات الطاقة لدول الخليج.
وأضافت الوكالة أن الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية، الشيخ نواف الصباح، أعلن أن المؤسسة تجري محادثات مع كل من السعودية والإمارات لتوسيع أنظمة خطوط الأنابيب الخاصة بهما، مما سيمكن من استيعاب المزيد من صادرات النفط الكويتية. وذلك في الوقت الذي لا يزال فيه مضيق هرمز مغلقاً تقريباً أمام حركة الملاحة.
وأوضح الشيخ نواف في مؤتمر عقد في واشنطن أنه لم يتم تحديد مدى تقدم هذه المناقشات أو الإطار الزمني المتوقع لبدء تدفقات النفط الكويتي عبر المسارات البديلة. تأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية اضطرابات كبيرة منذ بداية الحرب، حيث تأثر حوالي 20% من إمدادات النفط والغاز اليومية من منطقة الخليج.
وأشار الشيخ نواف إلى أن استمرار الهدنة الهشة بين الولايات المتحدة وإيران يخلق حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل الملاحة عبر مضيق هرمز، مما يؤثر على قدرة الكويت على الاعتماد على هذا الطريق كقناة تصدير آمنة.
تتعرض الكويت لضغوط كبيرة حيث تعتمد بشكل كامل على مضيق هرمز في صادراتها النفطية، مما دفعها إلى خفض إنتاجها من الخام بشكل كبير منذ بدء النزاع، مع الحفاظ على تشغيل الحقول بأدنى مستوى لتجنب إلحاق الضرر بها وضمان تلبية الطلب المحلي على الوقود.
وفيما يخص تطوير البنية التحتية، تمتلك السعودية خط أنابيب شرق-غرب يربط بين حقول النفط والبحر الأحمر بطاقة تصل إلى 7 ملايين برميل يومياً، ما يعادل نحو 70% من صادراتها المعتادة. وقد أعلنت المملكة في وقت سابق عن استعادة كامل طاقة ضخ النفط عبر هذا الخط بعد تعرضه لأضرار خلال النزاع.
كما تقوم الإمارات بتطوير خط أنابيب ينقل النفط من حقول أبوظبي إلى ميناء الفجيرة، حيث تسعى شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) لإنشاء خط جديد من شأنه زيادة الطاقة التصديرية.
من جهة أخرى، أكد الشيخ نواف أن الكويت ودول الخليج الأخرى ستبحث مع الولايات المتحدة سبل تعزيز حماية منشآت التصدير، بما في ذلك أنظمة الدفاع الجوي، وذلك لحماية البنية التحتية الأساسية في ظل التوترات الإقليمية المستمرة.
وفي سياق متصل، ذكرت بلومبرغ أن الكويت تدرس توسيع قدراتها على تخزين النفط في الخارج، كجزء من استراتيجيتها لمواجهة المخاطر المتزايدة التي فرضتها الحرب والتوترات الإقليمية على أسواق الطاقة.
