أوروبا تواجه خسائر اقتصادية ضخمة بسبب النغمة الأمريكية
كشفت وحدة التحليلات الاقتصادية التابعة لوكالة بلومبرغ عن أن أربع دول من الاتحاد الأوروبي، وهي ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وفرنسا، تتصدر قائمة الدول الأكثر تضرراً من السيناريو الافتراضي الذي يهدد اقتصادات هذه الدول. وأوضحت التقديرات أن الاقتصاد الألماني قد يتكبد خسائر تصل إلى 14% من ناتجه المحلي الإجمالي خلال السنة الأولى من أي تصعيد محتمل، وهو ما يعادل ضعف الخسائر المتوقعة للولايات المتحدة والتي تقدر بنحو 7.3% من ناتجها المحلي.
وأشارت الوكالة إلى أن هذه الأرقام تسلط الضوء على الدروس المستفادة من حملة الرئيس السابق دونالد ترامب ضد إيران، حيث أن الولايات المتحدة قد تحدد النغمة في الشؤون العالمية، لكن أوروبا غالباً ما تدفع ثمن تلك السياسات بشكل أكبر. وأكدت مصادر في بلومبرغ أن الدول الأوروبية ليست مستعدة لمواجهة مثل هذا السيناريو، وهو ما أظهرته عمليات المحاكاة العسكرية.
وأضافت المصادر أن أوروبا كانت تعتقد لسنوات أن دورها سيكون مقتصراً على دعوة الأطراف للهدوء، لكن الوضع قد تغير مع عودة ترامب. وتوقعت بلومبرغ إيكونوميكس أن تصل الخسائر العالمية إلى حوالي 8% في هذا السيناريو، وهو ما يتجاوز الخسائر التي شهدها العالم خلال الأزمة المالية العالمية وجائحة كورونا.
