إطلاق منصة سياحية جديدة في أرواد لتعزيز الاقتصاد السوري
أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع عن إطلاق منصة جديدة تهدف إلى إنعاش الاقتصاد السوري، وذلك من جزيرة أرواد في محافظة طرطوس، حيث اعتبر أن هذه الجزيرة ستلعب دوراً محورياً في خطط التنمية والاستثمار المستقبلية. جاءت تصريحات الرئيس الشرع خلال زيارة تاريخية له إلى الجزيرة، حيث شارك في افتتاح موسم طرطوس السياحي لعام 2026، وهي الزيارة الأولى لرئيس سوري إلى أرواد، كما نقلت القناة الإخبارية السورية الرسمية.
قال الشرع "سوريا عادت للسوريين"، مضيفاً أن جزيرة أرواد كانت مهملة في السنوات الأخيرة. وأكد أن زيارته لطرطوس واللاذقية تعكس توجه الدولة نحو تعزيز الاقتصاد من خلال استغلال مقومات الساحل السوري بشكل أفضل. وأوضح أن المشاريع المزمع تنفيذها في الساحل ستساهم في توفير فرص عمل جديدة وتعزيز النمو الاقتصادي في الفترة المقبلة.
في سياق متصل، نقلت القناة الرسمية افتتاح ميناء الطاحونة الذي يربط بين مدينة طرطوس وجزيرة أرواد، بالإضافة إلى تدشين سفينة لتنظيف الشواطئ. وأشارت القناة إلى مناشدات محلية لتأهيل مدينة عمريت الأثرية وترميم قلعة المرقب، فضلاً عن استمرار أعمال ترميم متحف طرطوس الوطني.
كما أفادت وكالة الأنباء السورية بأن الجزيرة بدأت تشهد نشاطاً بحرياً متزايداً، حيث سجل ميناء أرواد ارتفاعاً ملحوظاً في حركة السفن خلال الأسابيع الماضية، مستفيداً من موقعه الاستراتيجي. وأكد مدير الميناء ناظم طالب أن الميناء يستقبل بين 15 و20 سفينة شهرياً، مشيراً إلى الجهود المبذولة لتسهيل عمليات الرسو والمغادرة.
وأضاف المسؤول السوري أن هذا النشاط البحري يعكس حيوية الميناء ودوره في دعم حركة النقل البحري، مما يعزز الربط بين الجزيرة والمناطق المجاورة. وتتمتع أرواد بموقع متميز في البحر المتوسط، كونها الجزيرة المأهولة الوحيدة في سوريا، وتاريخها يعود إلى الحضارة الفينيقية.
وفي تطور آخر، صرح ساطع ياسين المتحدث باسم وزارة السياحة السورية بأن عدد الزوار الوافدين إلى سوريا شهد ارتفاعاً ملحوظاً، حيث ارتفع من مليوني زائر في عام 2023 إلى أكثر من خمسة ملايين زائر في عام 2025. وأشار ياسين إلى أن مجموع اتفاقيات الاستثمار السياحي المبرمة في عام 2025 تجاوزت قيمتها 1.5 مليار دولار.
ووفقاً للموقع الإلكتروني للوزارة، تسعى السلطات السورية إلى تغيير الصورة الذهنية عن سوريا وتعزيز السياحة كمصدر رئيسي للدخل، مستهدفة رفع مساهمة القطاع إلى 30% من الناتج المحلي الإجمالي بعد أن كانت قبل عام 2011 لا تتجاوز 14%. وتوقع اقتصاديون أن يرتفع عدد السياح بنسبة 80% مقارنة بعام 2024، مع إمكانية وصول مساهمة السياحة إلى 25% من الناتج المحلي الإجمالي المقدّر بـ 33 مليار دولار في 2025.
