مصر تحقق نموا اقتصاديا بنسبة 5.2% خلال 9 أشهر رغم التحديات العالمية
أعلنت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية في مصر أن الاقتصاد الوطني حقق نموا بنسبة 5.2% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي 2025-2026، والذي يمتد من يوليو إلى مارس.
وقال وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أحمد رستم إن مصر استطاعت الحفاظ على استقرارها الاقتصادي رغم الاضطرابات العالمية والإقليمية المستمرة. وأوضح أن معدل النمو ارتفع من 2.4% في العام المالي 2023-2024 إلى حوالي 4.4% خلال العام المالي 2024-2025، قبل أن يصل إلى 5.2% في التسعة أشهر الأولى من العام المالي الحالي.
جاءت تصريحات الوزير خلال مشاركته في المؤتمر الـ52 لمنظمة التأمين الأفريقية في القاهرة، حيث أكد أن الظروف الجيوسياسية المتسارعة تستدعي بناء اقتصادات أكثر مرونة وتعزيز أدوات إدارة المخاطر لتحقيق التنمية المستدامة.
وأفاد رستم بأن الاقتصاد المصري يعتمد على قاعدة إنتاجية متنوعة، متوقعا أن تساهم خمسة قطاعات رئيسية، وهي الصناعة التحويلية، وتجارة الجملة والتجزئة، والسياحة، والتشييد والبناء، والزراعة، بنحو 64% من النمو المستهدف خلال العام المالي 2026-2027.
تأتي هذه التصريحات في ظل تحذيرات متزايدة من تأثيرات الحرب على إيران على اقتصادات المنطقة. وأشار خبراء استطلعت آراؤهم رويترز إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي لمصر قد يصل إلى 4.6% في السنة المالية التي ستنتهي في يونيو المقبل، وهو نفس التوقع للسنة المالية التالية 2026-2027.
كما عدل البنك المركزي المصري توقعاته لنمو الاقتصاد للسنة المالية 2025-2026 إلى 4.9%، بدلا من 5.1% التي تم توقعها في فبراير. وأرجع المركزي هذا التعديل إلى تداعيات الحرب على إيران، مشيرا إلى تأثير ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف النقل والإنتاج.
على الرغم من التحديات، أظهرت مؤسسات دولية تحسنا في المؤشرات الاقتصادية المصرية، بدعم من الإصلاحات الاقتصادية وزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي، مما أدى إلى ارتفاع الاحتياطيات الأجنبية لتتجاوز 53 مليار دولار.
كما أشار الوزير إلى أن الاقتصادات الأفريقية أظهرت قدرة ملحوظة على التعافي، حيث تسارعت معدلات النمو إلى 4.4% في عام 2025 مقارنة بـ3.5% في العام السابق، مما جعل القارة واحدة من أسرع مناطق العالم نموا.
في سياق متصل، أكد رستم أن قطاع التأمين المصري شهد نموا قويا، حيث سجل معدلات نمو بلغت 8.9% و12.5% خلال الربعين الأول والثاني من العام المالي 2025-2026، مدفوعا بتطبيق قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024.
وأضاف أن الدولة مستمرة في تنفيذ إصلاحات شاملة تشمل حوكمة الاستثمارات العامة وتنويع مصادر التمويل، بالإضافة إلى تطوير قطاعي التأمين والتمويل غير المصرفي الذي يقدم خدماته لأكثر من 60 مليون مستفيد ويقدم تمويلات بقيمة 1.4 تريليون جنيه (حوالي 28 مليار دولار) بنهاية عام 2025.
