دار الحسام تستضيف الوزير الأسبق البطاينة في جلسة حوارية (صور)
أخبار دقيقة -
عقدت في مقر دار الحسام للعمل الشبابي بمحافظة الزرقاء جلسة حوارية وطنية بعنوان وعي الشباب كخط الدفاع الاول قراءة في الواقع الاقليمي وتأثيره داخليا بمشاركة نخبة من الشباب والمهتمين بالشأن العام ضمن جهود متواصلة لتعزيز الوعي السياسي والفكري لدى فئة الشباب
واستضافت الجلسة معالي الوزير الاسبق نضال البطاينة فيما تولى ادارة الحوار المحامي حسام حسين الخصاونة مدير عام المؤسسة حيث افتتح اللقاء مرحبا بالضيف ومؤكدا اهمية هذه الحوارات في بناء وعي شبابي قادر على فهم التحديات والتعامل معها بمسؤولية وطنية
وخلال الجلسة قدم البطاينة قراءة معمقة في المشهد الجيوسياسي مؤكدا ان المنطقة تمر بمرحلة شديدة التعقيد تتبدل فيها التحالفات وتتغير فيها موازين القوى وان الانجاز الحقيقي في مثل هذه الظروف هو الثبات والصمود مشيرا الى ان الازمات في الاقليم ممتدة تاريخيا وان احد اهم اسبابها الجوهرية يتمثل في غياب حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية التي تبقى مفتاح الاستقرار الحقيقي في المنطقة
واوضح ان المشهد الحالي يتجه نحو حالة صراع مفتوح في ظل تضارب المشاريع الدولية والاقليمية وتباين اهداف القوى الكبرى مبينا ان غياب مسار واضح للحلول السياسية او العسكرية قد يقود المنطقة الى حالة من اللاسلم واللاحرب بما يحمله ذلك من مخاطر على مستقبل الاقليم واستقراره
وفيما يتعلق بالاردن اكد البطاينة ان الدولة الاردنية تنتهج سياسة عقلانية تقوم على حماية امنها القومي ومنع انتقال الفوضى الى الداخل مشددا على ان الاردن ليس دولة طامعة بل دولة تدرك كلفة الحروب وتسعى دائما الى حقن الدماء والحفاظ على التوازنات رغم غياب مشروع عربي فاعل
كما اكد ان استقرار الاردن لم يكن صدفة بل نتيجة ادارة واعية للازمات تقوم على الدبلوماسية الوقائية وتصفير الخلافات والقدرة على التعامل مع مختلف الاطراف بما يحمي الدولة ويعزز صمودها في محيط مضطرب
وحذر من محاولات التشكيك بمواقف الاردن مؤكدا ان الدولة التي تحذر من الحروب وتقود جهودا لوقفها لا يمكن وصفها بغير ذلك وان هذه الحملات تستهدف النيل من الثقة بين الدولة والمجتمع داعيا الى التمسك بالحقيقة والوقوف خلف الدولة ومواقفها الوطنية
وفي محور الادوار الداخلية شدد البطاينة على ضرورة انسجام الحكومة والبرلمان مع رواية الدولة وتعزيز الثقة بالخطاب الرسمي من خلال ممارسات مسؤولة ترتقي الى مستوى التحديات داعيا الى تمكين البرلمان من القيام بدوره الحقيقي والابتعاد عن اضعافه او توجيهه بما يفقده ثقة المواطن كما اكد على اهمية خطاب حكومي يلامس هموم الناس ويعالج قضاياهم اليومية بوضوح وشفافية
وفي حديثه عن دور الشباب اكد البطاينة ان المرحلة تتطلب شبابا واعيا يمتلك القدرة على الفهم والتحليل والتمييز بين الخطاب الموضوعي والمحتوى المضلل مشددا على اهمية تعزيز التفكير النقدي والانخراط السياسي الحقيقي القائم على التكامل لا الاقصاء وعلى التنافس لا التناحر بما يخدم هدفا واحدا يتمثل في اردن مستقر وقوي
كما دعا الى ممارسة المواطنة الايجابية القائمة على المشاركة والمسؤولية والبحث عن الحلول لا الاكتفاء بالنقد مؤكدا ان قوة الجبهة الداخلية تبدأ من وعي الشباب وقدرتهم على حماية مجتمعهم من محاولات التفكيك والتشويه
من جانبه ركز الخصاونة في ادارته للحوار على اهمية فتح مساحات امنة للنقاش المسؤول تتيح للشباب التعبير عن ارائهم وتبادل وجهات النظر بما يعزز ثقافة الحوار ويكرس مفاهيم المشاركة الفاعلة في الحياة العامة
وشهدت الجلسة تفاعلا لافتا من الحضور حيث عكست المداخلات مستوى متقدما من الوعي لدى الشباب تجاه القضايا الوطنية والاقليمية وتم التأكيد على اهمية الاستثمار في الطاقات الشبابية وتوجيهها نحو العمل الايجابي والبناء
وتأتي هذه الجلسة ضمن سلسلة من الفعاليات التي تنفذها دار الحسام للعمل الشبابي بهدف تمكين الشباب سياسيا وفكريا وتعزيز دورهم كشركاء فاعلين في مسيرة التنمية وصناعة القرار
وفي ختام الجلسة شدد المشاركون على ضرورة استمرار هذه اللقاءات لما لها من دور في رفع مستوى الوعي وتعزيز روح المسؤولية الوطنية لدى الشباب وتوسيع قاعدة المشاركة في مختلف محافظات المملكة
