تحديات جديدة تواجه قطاع الطاقة في اسرائيل بسبب تصاعد التوترات الأمنية
كشفت صحيفة كالكاليست الإسرائيلية أن تصاعد التوترات مع إيران أظهر تحديات أعمق في قطاع الطاقة الإسرائيلي. حيث توقفت منصات الغاز لأسبوعين، مما أدى إلى خسائر مالية مباشرة وطرح تساؤلات حول جاهزية منظومة الحماية.
أضافت الصحيفة أن استئناف العمل في بعض الحقول جاء في ظل هدنة غير مستقرة، مما يعني أن المخاطر لا تزال قائمة وتراجعت فقط مؤقتا. موضحة أن هذه التطورات تؤثر على الإنتاج الحالي والثقة المستقبلية للمستثمرين في القطاع.
وقالت كالكاليست إن وزارة الطاقة سمحت باستئناف العمل في منصة كاريش بعد فترة من التوقف، بينما عاد حقل لفيتان للعمل قبل ذلك بأيام، مع استئناف التصدير إلى مصر والأردن. لكن هذا التوقف لم يكن بلا كلفة، حيث قدرت الخسائر الناجمة عن تعطيل كاريش بحوالي 2.3 مليون شيكل يومياً، بينما بلغت خسائر لفيتان نحو 5.2 مليون شيكل يومياً.
أوضحت الصحيفة أن هذه الأرقام تعكس حجم الضغط المالي الذي تعرض له القطاع في فترة قصيرة نسبيا. وأشارت إلى أن قرار إيقاف المنصات جاء كإجراء احترازي لتقليل مخاطر استهدافها، حيث إن إصابة منصة عاملة قد تؤدي إلى أضرار جسيمة، بينما تكون الأضرار في حال توقفها أقل نسبيا وقابلة للإصلاح.
رغم استثمار نحو 3 مليارات شيكل في حماية البنية التحتية خلال السنوات الماضية، أثارت الحرب الأخيرة شكوكا حول قدرة هذه المنظومة على التعامل مع سيناريوهات قتال طويلة. وأكدت الصحيفة أن هذه الشكوك دفعت المؤسسة الأمنية إلى التفكير في تعزيز قدرات سلاح البحر، مع خطط قائمة لشراء سفن إضافية.
كما أشارت إلى صفقة سابقة لشراء 5 سفن من طراز رشف بقيمة 2.8 مليار شيكل، بالإضافة إلى دراسة توسيع أسطول سفن الحماية الحالية لسد الفجوات التي كشفتها الحرب. ولفتت كالكاليست إلى أن تداعيات الحرب أثرت أيضا على خطط التوسع في قطاع الغاز، حيث تم تعليق جولة جديدة للتنقيب في البحر المتوسط كانت تهدف لجذب استثمارات دولية.
وأضافت أن شركات الطاقة العالمية تراقب التطورات بحذر، خاصة مع استمرار التوترات في المنطقة وتأثيرها على منشآت الطاقة. وتوقعت أن تدفع هذه الظروف بعض الشركات إلى إعادة تقييم استثماراتها، أو توجيهها إلى مناطق أكثر استقرارا.
تعكس هذه التطورات مرحلة أكثر حساسية لقطاع الغاز في إسرائيل، حيث تتداخل الاعتبارات الأمنية مع الاقتصادية، وتصبح استمرارية الإنتاج مرتبطة بشكل كبير بالاستقرار الإقليمي.
