مفاوضات الولايات المتحدة وإيران مستمرة رغم التعقيدات

{title}
أخبار دقيقة -

أجمع خبراء على أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لم تفشل، بل لا تزال مستمرة رغم ما تواجهه من تعقيدات ونقاط خلاف. وقال عضو مجلس الأعيان عمر عياصرة، إن المفاوضات بين الجانبين لن تتوقف، حيث توجد محطات عديدة ونقاط خلافية تتطلب مزيدًا من الحوار.

وأضاف العياصرة خلال حديثه لبرنامج "صوت المملكة"، أن إيران تواجه إشكالية في القيادة بعد مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، مما يزيد من تعقيد المفاوضات. وأكد أن الولايات المتحدة وإيران لا ترغب في العودة إلى الحرب، وأن الظروف الحالية تتطلب تحقيق انتصارات سياسية للطرفين.

وتوقع العياصرة أنه إذا فشلت المفاوضات بشكل نهائي، فإن الحرب ستعود بشكل مختلف، وستكون الولايات المتحدة مع حلفائها في مواجهة جديدة. من جهته، أشار المحاضر في معهد الشرق الأوسط بواشنطن، حسن منيمنة، إلى أن المفاوضات تعد جزءًا من الحرب، حيث يسعى كل طرف لتحقيق أهدافه.

وأوضح منيمنة أن الفشل في تحقيق أهداف الحرب يظهر في بقاء النظام الإيراني متماسكًا، مما يعد فشلًا استراتيجيًا للولايات المتحدة. وأكد أن إيران لا تزال قادرة على إلحاق الأذى بإسرائيل والإضرار بالاقتصاد العالمي من خلال اعتداءاتها في المنطقة.

وأشار إلى أن الرئيس ترامب يسعى للحصول على صورة انتصار من خلال إسقاط النظام الإيراني، لكن النظام ما زال قويًا، ولديه القدرة على التأثير في الأحداث. وبالإضافة إلى ذلك، فإن مضيق هرمز يمثل ورقة ضغط مهمة لإيران، مما يجعل تحقيق النصر يتطلب تقويض هذه القدرة.

بدوره، اعتبر أستاذ العلاقات الدولية، حسن البراري، أن المفاوضات لم تفشل بل تعرضت لانتكاسة، حيث لا يمكن لإيران تقديم كل ما تريده الولايات المتحدة في بداية المحادثات. ورجح البراري أن يتم منح مهلة جديدة بدلاً من الذهاب إلى حرب مباشرة، نظرًا لعدم رغبة الشعب الأمريكي في توسيع نطاق النزاع.

وأكد البراري أن الضغوط الحالية هي أدوات ضغط على إيران، وأن ترامب لن يخرج من هذه المواجهة خاسرًا، وستكون هناك حاجة لتقديم تنازلات من الجانب الإيراني. كما أضاف أن أي تصعيد عسكري لن يتم إلا في حال استهداف منشآت الطاقة، مما سيغير من موقف دول الخليج.

تصميم و تطوير