تظاهرة في السويداء تطالب بالتحقيق في أحداث يوليو والمطالبة بالحقوق القانونية

{title}
أخبار دقيقة -

تجمع المئات من المتظاهرين في مدينة شهبا بسوريا، حيث انطلقت تظاهرة حاشدة في ساحة الكرامة وسط المدينة. ورفع المتظاهرون شعارات تطالب بالإفراج الفوري عن المعتقلين، إضافة إلى فتح المعابر المؤدية إلى السويداء وتأمين عودة آمنة للنازحين والمهجرين من قراهم.

تأتي هذه التظاهرة في وقت لا تزال فيه محافظة السويداء تعاني من توترات أمنية متصاعدة واشتباكات بين القوات الحكومية وفصائل مرتبطة بالمرجعية الروحية للطائفة الدرزية. وقد أدى تدخل الجيش الإسرائيلي إلى تعقيد الوضع السياسي والعسكري في المنطقة بشكل كبير.

وفي تعليق سابق حول أحداث يوليو، أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن تلك الأحداث كانت منعطفا خطيرا، مشيرا إلى أن الاشتباكات العنيفة كادت تخرج عن السيطرة لولا تدخل الحكومة. وحذر من أن الطموحات الانفصالية لبعض الشخصيات قد تلقى دعماً خارجياً، مما لا يخدم مصلحة سوريا.

كما دعا الشرع إلى تغليب العقل والحكمة، مشددا على ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار. وأوضح أن غالبية أبناء السويداء يقفون إلى جانب الدولة، باستثناء فئة محدودة، مؤكدا أن الحكومة ملتزمة بحماية جميع الأقليات وأنها الوحيدة القادرة على الحفاظ على السيادة ومنع الانزلاق نحو التقسيم.

في وقت سابق، أصدرت لجنة التحقيق الوطنية حول أحداث السويداء في يوليو بيانات تشير إلى أن أعمال العنف أسفرت عن مقتل 1760 شخصا وإصابة 2188 آخرين، مع توثيق انتهاكات متعددة. وأكدت اللجنة أن الانتهاكات لم تكن ممنهجة بل متباينة، وتم توقيف 23 عنصرا من الجيش والأمن وإحالتهم إلى القضاء.

كما شهدت المحافظة نزوحا واسعا، حيث فر عشرات الآلاف من منازلهم، وتعرضت العديد من القرى للتدمير. وأوصت اللجنة بإحالة جميع المتورطين إلى القضاء وضمان محاكمات شفافة، بالإضافة إلى تعزيز استقلال القضاء وضبط السلاح وحماية المدنيين.

دعت اللجنة أيضا إلى مكافحة خطاب الكراهية ودعم المصالحة المجتمعية، كما أكدت على ضرورة معالجة ملف المفقودين والنازحين ومنع التغيير الديموغرافي. وأشارت إلى أن تحقيق العدالة والمساءلة يعد شرطا أساسيا للاستقرار ومنع تكرار الانتهاكات.

تصميم و تطوير