اكتشاف جديد يكشف عن كيفية معالجة العين للمعلومات
كشفت دراسة حديثة أن العين لا تتلقى الصورة دفعة واحدة، بل تقوم بتفكيكها إلى أجزاء مثل اللون والضوء والحركة والتباين. وأضاف الباحثون أن هذه العملية تساعد الدماغ على فهم المشهد بسرعة كبيرة.
وأوضح العلماء أن الفصل بين المعلومات كان يُعتقد أنه يحدث طوال الطريق داخل العين، لكن الدراسة الجديدة أظهرت تواصلا وتداخلا بين القنوات المختلفة أكثر مما كان متوقعا، مما يعزز قدرة العين على التقاط الإشارات الضعيفة، خاصة في الإضاءة الخافتة.
أشارت النتائج إلى أن عملية الرؤية تبدأ داخل شبكية العين، حيث تستقبل الخلايا الحساسة للضوء المعلومات وتنقلها إلى خلايا أخرى. خلال هذه المرحلة، تنقسم المعلومات إلى مسارات متوازية.
لكن المفاجأة التي اكتشفها العلماء هي أن هذه المسارات ليست منفصلة بالكامل، بل يوجد بينها ترابط وتنسيق، مما يسهل عملية نقل المعلومات.
أظهر البحث أن الخلايا في شبكية العين تعتمد على طريقتين للتواصل: إما عبر إشارات كيميائية أو إشارات كهربائية مباشرة. ووجد الباحثون أن الإشارات الكهربائية تلعب دورا هاما في ربط هذه المسارات.
وعند تنشيط خلية واحدة، لاحظ فريق البحث تفاعل عدة خلايا أخرى معها في نفس الوقت، بدلاً من الاستجابة المحدودة في مكان واحد كما كان متوقعا.
كما اكتشف العلماء نوعا خاصا من الخلايا يبدو أنه يتحكم في الترابط بين المسارات، مما يجعل عملية نقل المعلومات أكثر تنظيما.
تشير النتائج إلى أن هذا النظام يساعد العين في أداء وظيفتين في وقت واحد: فصل المعلومات لمعالجة التفاصيل الدقيقة، وربطها عند الحاجة لرؤية الإشارات الضعيفة أو غير الواضحة.
يقول العلماء إن هذا التوازن مهم لرؤية الأشياء الصغيرة أو في الإضاءة الخافتة.
تم إجراء الدراسة على عين الفأر ثم على شبكية بشرية، باستخدام تقنيات متقدمة سمحت للعلماء بمراقبة نشاط الخلايا دون إتلاف الشبكية، مما يعد خطوة مهمة في هذا المجال.
يأمل فريق البحث أن يسهم فهم هذه الآلية في تفسير بعض أمراض العين، مثل ضعف النظر المرتبط بالتقدم في العمر أو بعض حالات العمى.
