تركيا تبدأ أول مشروع تنقيب عن النفط في سواحل الصومال

{title}
أخبار دقيقة -

وصلت سفينة الحفر التركية "تشاغري بيك" اليوم إلى سواحل العاصمة الصومالية مقديشو لبدء أول مشروع استكشاف نفطي بحري لتركيا خارج أراضيها. وأطلق على المشروع اسم "المولود الأول".

قال وزير الموارد المعدنية الصومالي ظاهر شير محمد إن اليوم يمثل يوماً تاريخياً للصومال لاستقبال السفينة التركية، مشيراً إلى أنه يمثل أملاً جديداً وخطوة إيجابية للاستفادة من الموارد الطبيعية.

وأضاف الوزير في تدوينة له أن وصول السفينة "تشاغري بيك" يمثل تفاؤلاً كبيراً بتطوير الموارد الطبيعية في الصومال. وأوضح وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار أن هذا المشروع يمثل "عهداً جديداً في مجال التنقيب التركي عن النفط"، مشيراً إلى أن عمق البئر المخطط له يصل إلى 7500 متر، مما يجعله ثاني أعمق عمليات الحفر البحرية في العالم.

ومن المتوقع أن تستمر عمليات الحفر لمدة تصل إلى 10 أشهر، على بعد 372 كيلومتراً من البر الصومالي. كما ذكر الوزير بيرقدار أن الدراسات الزلزالية أظهرت وجود بنية جيولوجية واعدة في المنطقة البحرية الصومالية، مشيراً إلى أن البئر الذي سيتم فيه الحفر يحمل اسم "كوراد 1"، والذي يعني في اللغة الصومالية "أول مولود".

حسب وزير الطاقة التركي، فإن بلاده تحتل المرتبة الرابعة عالمياً بين الدول التي تمتلك أسطولاً للبحث عن الطاقة في أعماق البحار. وأضاف أن سفن الدعم ستتولى مهام تزويد المواد والوقود ونقل الأفراد، حيث سيعمل حوالي 500 موظف في هذه المهمة على السفن وفي اليابسة بنظام ورديات مدتها 6 أسابيع.

إذا كانت الظروف المناخية مناسبة، نخطط لإكمال عملية الحفر خلال فترة تتراوح بين 6 و9 أشهر. وتقوم قطع من البحرية التركية بحماية سفينة التنقيب والسفن المرافقة لها، حيث انطلقت السفينة "تشاغري باي" من ميناء مرسين في 15 فبراير الماضي، ووصلت إلى المياه الصومالية بعد رحلة استمرت 53 يوماً.

شهد مراسم بدء مشروع التنقيب البحري الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء حمزة عبدي بري وعدد من المسؤولين. وتأتي هذه الخطوة بعد توقيع تركيا والصومال اتفاقاً في العام 2024 لاستكشاف وإنتاج الهيدروكربونات، مما يتيح لشركة النفط الوطنية التركية التنقيب في ثلاث مناطق.

تصميم و تطوير