عودة الحياة الطبيعية إلى طهران وسط هدنة هشة وترقب للمفاوضات

{title}
أخبار دقيقة -

مع دخول وقف إطلاق النار يومه الثاني بين إيران والولايات المتحدة، بدأت ملامح الحياة الطبيعية تعود تدريجيا إلى العاصمة طهران. وأفاد مراسل الجزيرة عمر هواش بأن الأسواق شهدت نشاطا ملحوظا حيث عادت حركة البيع والشراء إلى مستويات قريبة من طبيعتها، رغم أن اليوم الجمعة يوافق عطلة رسمية.

وأضاف هواش أن "الحركة في الأسواق عادت بشكل لافت، والمواطنون يجوبون الشوارع بأعداد كبيرة، في محاولة للعودة إلى حياتهم الطبيعية بعد توقف دام نحو 40 يوما". وقد أشار إلى أن الأسواق لم تشهد نقصا في السلع الأساسية خلال فترة الحرب، مما يعكس اعتماد طهران على الاكتفاء الذاتي، كما لم تسجل ارتفاعات كبيرة في الأسعار، مما أسهم في استقرار الوضع المعيشي نسبيا.

وأشار هواش إلى أن المؤسسات الرسمية تستعد لاستئناف أعمالها، حيث ستعود الدوائر الحكومية للعمل بطاقة 50%، بينما ستفتح البنوك والمصارف أبوابها بشكل طبيعي. أما المدارس، فسوف تستأنف الدراسة عبر الإنترنت، في ظل استمرار انقطاع الشبكة الدولية، مع الاعتماد على تطبيقات محلية تسهل للمواطنين مواصلة أعمالهم والتسوق إلكترونيا.

وعلى الصعيد الأمني، أكد المراسل أن الوضع في العاصمة مستقر رغم استمرار انتشار الحواجز العسكرية في بعض الطرق لتعزيز الأمن، بينما لا تزال الرحلات الجوية الداخلية متوقفة بسبب الظروف الأمنية.

وفي سياق التطورات السياسية، أوضح هواش أن وقف إطلاق النار لا يزال يُنظر إليه في طهران على أنه هش. حيث لم تشارك إيران حتى الآن في مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة. وأشار إلى أن طهران تتهم إسرائيل والولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق النار عبر هجمات بطائرات مسيّرة، مما يزيد من حدة التوترات.

وذكر أن إيران تشترط تزامن وقف إطلاق النار على أراضيها مع وقف مماثل في لبنان، وهو شرط لا يزال مطروحا على طاولة القرار السياسي والعسكري. فيما يتعلق بالمفاوضات المرتقبة في إسلام آباد، أشار هواش إلى عدم وجود تأكيد رسمي بشأن توجه الوفد الإيراني، رغم تلقي طهران دعوة رسمية للمشاركة.

وأضاف أن هناك خيارات بديلة قيد الدراسة في حال تعثر المسار التفاوضي، مثل الإبقاء على إغلاق مضيق هرمز أمام السفن التجارية وناقلات النفط حتى يتم تنفيذ بنود وقف إطلاق النار. وأخيرا، أكد هواش أن الإيرانيين يتطلعون إلى إنهاء الحرب التي ألحقت أضرارا بالبنية التحتية والاقتصاد، رغم استمرار العقوبات، مشيرا إلى أن استهداف المنشآت الصناعية الكبرى خلال الحرب زاد من الضغوط الاقتصادية على البلاد.

تصميم و تطوير