ابتكار جديد يتيح زراعة ركبة بشرية حية لتحسين نوعية حياة مرضى التهاب المفاصل
أعلن باحثون عن تحقيق إنجاز علمي جديد يهدف إلى تحسين نوعية حياة مرضى التهاب المفاصل، من خلال ابتكار ركبة بشرية حية قابلة للزراعة. وأوضح العلماء في جامعة كولومبيا أن هذا الابتكار يعتمد على إنشاء هيكل ثلاثي الأبعاد للركبة باستخدام مواد قابلة للتحلل الحيوي، حيث تمت إضافة خلايا العظام والغضاريف لتجديد الأنسجة.
وأشار الباحثون إلى أن الغضروف وأنسجة العظام قد تجددت بشكل تدريجي بينما تحلل الهيكل، ليصبح لدينا ركبة كاملة جاهزة للزراعة. ويأمل العلماء أن يتمكن هذا المفصل الجديد من توفير حل دائم للمرضى الذين يعانون من آلام المفاصل.
كما ذكر الباحثون أنهم اختبروا النماذج الأولية في جسد حيوانات لاختبار قدرتها على تحمل الوزن والمشي، ويخططون لإجراء تجارب على حيوانات كبيرة قبل الانتقال إلى التجارب البشرية. ويمكن استخدام خلايا جذعية مأخوذة من المريض نفسه أو من متبرع لضمان نجاح عملية الزراعة.
وعند زرع الركبة الحية، تتصل بالأوعية الدموية لتعمل تماماً كركبة طبيعية. وفي سياق متصل، طوّر علماء في جامعة Duke حقنة تحفز نمو الغضروف والعظام المفقودة داخل المفصل، مما يوفر راحة طويلة الأمد للمرضى. كما ابتكر فريق من جامعة كولورادو بولدر حقنة قادرة على تحفيز الجسم لإصلاح الغضروف التالف خلال أسابيع.
تلقى هذا الابتكار الدعم من وكالة مشاريع الأبحاث المتقدمة للصحة، حيث يهدف البرنامج إلى تطوير علاجات تحفز المفاصل على الشفاء الذاتي، مما يقلل الحاجة لعمليات استبدال المفاصل الجراحية. مع تزايد عدد المصابين بالتهاب المفاصل التنكسي بنسبة 132% منذ عام 1990، فإن هذه الإنجازات تمثل أملاً جديداً للعديد من المرضى في الحصول على خيارات علاجية مبتكرة.
