ارتفاع أسعار النفط واستقرار الذهب مع ترقب التطورات في صراع أمريكا وإيران

{title}
أخبار دقيقة -

ارتفعت أسعار النفط اليوم في ظل استمرار قلق المستثمرين بشأن استدامة وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران. وأكدت التقارير أن المخاوف من عدم عودة إمدادات النفط من الشرق الأوسط بالكامل في المستقبل القريب لا تزال قائمة. في وقت تتزايد فيه القيود حول مضيق هرمز، الذي يعد نقطة حيوية لنقل النفط.

وفي سياق التداولات، ارتفع خام برنت بنسبة 3.67% ليصل إلى 98.23 دولارا للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 3.46% إلى 97.68 دولارا للبرميل. يأتي هذا الارتفاع بعد تراجع الأسعار تحت مستوى 100 دولار للبرميل في الجلسة السابقة، حيث سجل خام غرب تكساس أكبر انخفاض له منذ أبريل 2020، في وقت راهنت فيه الأسواق على أن الهدنة ستسهم في استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

لكن التفاؤل سرعان ما تراجع، مع بقاء الشكوك حول إمكانية تثبيت وقف إطلاق النار. حيث أشار بعض المراقبين إلى استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان، وهو ما دفع إيران للتأكيد على أنه سيكون من "غير المنطقي" الاستمرار في المحادثات لإبرام اتفاق دائم.

كما زادت المخاوف بعد إعلان شركات الشحن أمس أنها تحتاج إلى مزيد من التوضيحات حول شروط الهدنة قبل استئناف حركة التجارة عبر مضيق هرمز. وأفادت وسائل الإعلام الإيرانية بأن طهران نشرت خرائط لتوجيه السفن لتجنب الألغام في المنطقة وحددت مسارات آمنة بالتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني.

وأوضح محللون من بنك ستاندرد تشارترد أن المرور عبر مضيق هرمز لا يزال محفوفا بالمخاطر، مشيرين إلى أن الانقطاعات اللوجستية والمخاوف الأمنية، بالإضافة إلى ارتفاع أقساط التأمين، قد تعني أن كميات إضافية محدودة فقط من النفط ستتمكن من العبور خلال الأسبوعين المقبلين.

من جهة أخرى، لا تزال المنشآت النفطية في المنطقة تحت ضغط المخاطر، حيث قصفت إيران مواقع في الدول المجاورة بعد وقف إطلاق النار. وأبلغت الكويت والبحرين والإمارات عن تعرضها لاعتداءات بالصواريخ والطائرات المسيرة.

أما بالنسبة للذهب، فلم يتغير سعره كثيرا اليوم، حيث حافظ المستثمرون على حذرهم في انتظار إشارات أوضح عن محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. واستقر سعر الذهب في المعاملات الفورية عند 4718.37 دولارا للأوقية، بينما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 0.5% إلى 4752.30 دولارا.

وعلى الرغم من استقرار أسعار الذهب، إلا أن المعدن النفيس فقد أكثر من 10% منذ بداية الصراع بين إيران وأمريكا، حيث أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة المخاوف من التضخم وتقليص الآمال في خفض أسعار الفائدة. وأظهر محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفدرالي أن عددا متزايدا من صانعي السياسة النقدية يرون أن رفع أسعار الفائدة قد يصبح ضروريا لكبح التضخم.

يترقب المستثمرون الآن بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر فبراير وطلبات إعانة البطالة الأسبوعية اليوم للحصول على مؤشرات إضافية حول مسار السياسة النقدية الأمريكية. بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة بنسبة 0.47% لتصل إلى 73.47 دولارا للأوقية، وتراجع البلاتين بنسبة 0.95% إلى 2013.09 دولارا، بينما ارتفع البلاديوم بنسبة 0.45% إلى 1553.77 دولارا.

تصميم و تطوير