عودة الحياة إلى منفذ الشلامجة بين العراق وإيران بعد التوترات العسكرية
رصدت كاميرا الجزيرة عودة الحركة الطبيعية إلى منفذ الشلامجة الحدودي، الذي يربط محافظة البصرة العراقية بمدينة عبادان الإيرانية. هذه العودة جاءت بعد فترة من التوترات العسكرية التي أثرت سلباً على حركة العبور بين البلدين.
قال مراسل الجزيرة في العراق، حسان مسعود، إن المنفذ، الذي يُعتبر من أبرز المعابر البرية بين العراق وإيران، يشهد حالياً عودة تدريجية للحياة الطبيعية، حيث استؤنفت حركة المسافرين بشكل ملحوظ عقب إعلان وقف إطلاق النار في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
أوضح المراسل أن أعداد المسافرين عبر المنفذ كانت قد تراجعت بشكل كبير خلال فترة التصعيد، إذ انخفضت من نحو 15 ألف مسافر يومياً قبل اندلاع المواجهات إلى حوالي 4 آلاف فقط أثناء الحرب. ومع استقرار الأوضاع الأمنية، بدأت الحركة تستعيد نشاطها تدريجياً.
وأضاف مسعود أن المعبر يشهد حالياً تدفقاً مستمراً للمسافرين من العراقيين والإيرانيين، بالإضافة إلى جنسيات أخرى، مما يعكس عودة الثقة النسبية بسلامة الطريق بين الدولتين.
لم تقتصر العودة على حركة الأفراد، بل شملت أيضاً النشاط التجاري، حيث عادت الشاحنات إلى العبور عبر المنفذ بشكل شبه طبيعي. هذه العودة تأتي في إطار استئناف عمليات الاستيراد والتصدير بين الجانبين.
وأشار مسعود إلى أن هذا الانتعاش في الحركة التجارية تزامن مع إعادة فتح الأجواء العراقية، مما أسهم في تسهيل حركة النقل وتعزيز انسيابية التجارة عبر المعابر الحدودية.
كان منفذ الشلامجة قد تعرض للاستهداف من الجانب الإيراني قبل 4 أيام من إعلان وقف إطلاق النار، مما أدى إلى تعطيل جزئي في عمله وتراجع ملحوظ في حركة العبور. إلا أن المشاهد الحالية، كما نقلتها كاميرا الجزيرة، تُظهر عودة النشاط تدريجياً إلى المنفذ، مما يشير إلى تعافي أحد أهم الشرايين الحيوية التي تربط العراق بإيران، سواء على مستوى حركة الأفراد أو التبادل التجاري.
وفجر الأربعاء، أعلنت الولايات المتحدة وإيران هدنة لمدة أسبوعين، تمهيداً للتوصل إلى اتفاق شامل لإنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير الماضي وخلّفت آلاف القتلى والجرحى.
