أزمة الألومنيوم العالمية تهدد قطاعات حيوية في الصناعات المختلفة

{title}
أخبار دقيقة -

تحولت الضربات التي استهدفت منشآت الألومنيوم في الإمارات والبحرين إلى جرس إنذار لأزمة إمدادات قد تؤثر بشكل كبير على الصناعة العالمية. وفي هذا السياق، كشفت شركة الإمارات العالمية للألومنيوم أن موقع الطويلة في أبوظبي تعرض لأضرار جسيمة نتيجة الهجمات الإيرانية، ما أدى إلى إيقاف طارئ كامل للمصهر والمحطة والكهرباء والمصفاة. وأشارت التقديرات الأولية إلى أن استعادة الإنتاج قد تستغرق حتى 12 شهرا.

وفي البحرين، قامت شركة ألبا ببدء "إيقاف آمن" لخطوط تمثل 19% من طاقتها الإنتاجية بسبب الاضطرابات في الإمداد عبر مضيق هرمز. ويعكس هذا التحول من أزمة لوجستية إلى ضرر مباشر في البنية التحتية الصناعية.

يعتبر الألومنيوم من المعادن الأساسية في العديد من القطاعات، حيث تصفه بورصة لندن للمعادن بأنه معدن حيوي للبناء والنقل والتغليف بفضل خفة وزنه ومقاومته للتآكل. وتشير بيانات هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية إلى أن النقل يستهلك 36% من الاستخدام المحلي في الولايات المتحدة، يليه التغليف بنسبة 24%، ثم البناء 13% والكهرباء 9%.

وأشار تقرير شركة الإمارات العالمية للألومنيوم إلى أن المعدن يدخل في تصنيع الطائرات والسيارات والتكنولوجيا وعبوات الأغذية، مما يعني أن أي اضطراب في إمدادات الخليج سيؤثر سريعا على خطوط الإنتاج العالمية.

تأثرت قطاعات الطيران ووسائل النقل بشكل خاص، إذ ذكرت الشركة أن 80% من الطائرات الحديثة تتكون من الألومنيوم. وفي قطاع السيارات، يسهم الألومنيوم في جعل المركبات أخف وزنا وأكثر كفاءة.

كما يتأثر قطاع البناء والبنية التحتية، حيث يُستخدم الألومنيوم في الأبنية والجسور والكابلات الكهربائية. وهذا يعني أن الأزمة لا تمس شركات التعدين والصهر فقط، بل تمتد إلى مقاولي البناء ومصنعي الواجهات المعدنية.

عندما يتعرض موقع مثل الطويلة للإغلاق، فإن التأثير يمتد إلى أكثر من طبقة في السلسلة الصناعية. حيث أظهرت الأرقام أن إنتاج الطويلة بلغ 1.6 مليون طن من الألومنيوم المصبوب، بينما تمثل خطوط ألبا المتضررة في البحرين 1.623 مليون طن سنويا.

تظهر خطورة الوضع بشكل أكبر عند النظر إلى الاعتماد العالمي على الألومنيوم، حيث تقدر هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن الولايات المتحدة تعتمد على الواردات بنسبة 60% من الاستهلاك. وقد تمثل الإمارات والبحرين جزءا كبيرا من مصادر هذه الواردات.

الأسعار بدأت في الارتفاع، حيث سجلت بورصة لندن للمعادن سعر 3469.50 دولارا للطن، بينما قفزت الأسعار الفعلية قرب أعلى مستوياتها في أربع سنوات.

تظهر الأزمة أن السوق ليست في وضع مريح، مع تقلبات كبيرة في الأسعار ونقص محتمل في الإمدادات. ويبدو أن التأثير يمتد إلى نطاق واسع من الدول، بما في ذلك الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا.

تصميم و تطوير