بيرول يبحث مع البنك الدولي وصندوق النقد أزمة الطاقة وتداعياتها
يعتزم المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول بحث أزمة الطاقة المتفاقمة، والناجمة عن الحرب، مع كل من مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا ورئيس البنك الدولي أجاي بانغا، وذلك يوم الاثنين المقبل الموافق 13 ابريل/نيسان الحالي. قال بيرول إن أزمة الطاقة الحالية تتطلب تضافرا للجهود وتعاونا دوليا مكثفا، مشددا على أهمية دعم المؤسسات الثلاث للحكومات في جميع أنحاء العالم في مواجهة التداعيات الاقتصادية للحرب.
وكشف بيرول عن اتفاقه مع جورجيفا وبانغا خلال الأسبوع الماضي على تشكيل فريق تنسيق مشترك، يهدف إلى المساعدة في التعامل مع الاضطرابات الإقليمية التي تسببت في واحدة من أكبر حالات نقص الإمدادات في تاريخ سوق الطاقة العالمية. أوضحوا أن آلية استجابتهم المحتملة قد تشمل تقديم مشورة سياسية محددة، إضافة إلى تقييم الاحتياجات التمويلية المحتملة وتقديم الدعم اللازم، بما في ذلك التمويل بفائدة منخفضة أو معدومة، فضلا عن أدوات أخرى غير محددة لتخفيف المخاطر.
يأتي هذا التحرك في الوقت الذي وجه فيه الرئيس الامريكي دونالد ترمب تهديدا لإيران، مبينا أن حضارة بأكملها ستفنى الليلة ما لم تقبل طهران الإنذار النهائي بفتح مضيق هرمز، الذي كان يمر منه عادة خمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وفي تصريحات سابقة لصحيفة لو فيغارو الفرنسية، قال بيرول إن أزمة النفط والغاز الحالية الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز تعد أكثر خطورة من الأزمات التي حدثت في أعوام 1973 و1979 و2022 مجتمعة.
أكد بيرول أن العالم يواجه صدمة ثلاثية تشمل النفط والغاز والغذاء، مشددا على أن إعادة فتح مضيق هرمز تبقى الحل الحقيقي الوحيد لوقف تفاقم الاضطراب في أسواق الطاقة. وحذرت وكالة الطاقة الدولية من أن الدول النامية ستكون الأكثر تضررا من أزمة الطاقة الناتجة عن الحرب على إيران، وذلك في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز والغذاء وتسارع التضخم، الأمر الذي يهدد بتباطؤ حاد في النمو وزيادة أعباء الديون الخارجية.
أضاف بيرول أن البلدان الأكثر اعتمادا على الواردات في آسيا، مثل كوريا الجنوبية واليابان، وخصوصا إندونيسيا والفلبين وفيتنام وباكستان وبنغلاديش، ستكون في مقدمة المتضررين، لافتا إلى أن الدول الأفريقية ستواجه أيضا ضغوطا شديدة بسبب ضيق هامشها المالي.
