تجنب هذه العادات: نصائح لتحسين التواصل مع زملائك في العمل
في بيئات العمل، قد تتسبب بعض التصرفات البسيطة في توتر العلاقات بين الزملاء، مثل الرسائل غير الواضحة أو التأخر في الرد. تقرير حديث يسلط الضوء على العادات التواصلية التي تثير ضيق الزملاء، ويقدم حلولا لتحسين بيئة العمل.
أظهر تقرير لمجلة "تايم" الأمريكية أن هذه التفاصيل الصغيرة في أسلوب التواصل اليومي يمكن أن تؤدي إلى سوء الفهم وتآكل الثقة، مما يقلل الرضا عن العمل ويزيد الرغبة في ترك الوظيفة. انطلاقا من آراء خبراء في تواصل العمل وعلم النفس التنظيمي، يستعرض التقرير 12 عادة تواصلية شائعة تثير ضيق الزملاء، ويقترح طرقا بسيطة لتصحيحها.
الاطالة غير الضرورية في الرسائل
أوضح التقرير أن أحد أكثر الأخطاء شيوعا هو الإسهاب في الرسائل والمحادثات، حيث يغرق بعض الموظفين في تفاصيل تهمهم شخصيا، مما يشتت الزملاء ويجعلهم يعيدون القراءة لفهم الهدف الحقيقي. وتؤكد أليسون غرين، مؤسسة مدونة "اسأل المدير"، أن التواصل الفعال يبدأ بسؤال: "ما الذي يحتاج الشخص الآخر إلى معرفته فعلا؟" وتشدد على أهمية تبني ثقافة واضحة في التراسل المهني تركز على الجوهر أولا.
تحية بلا سياق
أشار التقرير إلى أن بدء الرسالة بتحية قصيرة مثل "مرحبا" أو "أهلا" ثم التوقف يخلق غموضا غير ضروري، ويجعل الزميل يحاول التخمين حول طبيعة الطلب أو الموضوع. وشدد على أن الجمع بين التحية المختصرة والانتقال السريع إلى الهدف يعزز الوضوح ويقلل حالة الترقب غير المفيدة.
الضغط قبل الموعد النهائي
بين التقرير أن تحديد موعد نهائي لإنجاز مهمة ثم المتابعة بشكل متكرر قبل حلول هذا الموعد يربك الفريق ويثير تساؤلات حول تغير الأولويات أو وجود مشكلة خفية. وتوصي غرين بأنه عند الحاجة للمتابعة أو التعجيل، يجب أن يكون ذلك مصحوبا بتوضيح صريح لأي تغييرات في المواعيد أو الأسباب الحقيقية للاستعجال.
التأخر في الرد
ذكر التقرير أن التأخر في الرد على الرسائل، خاصة في ظل ظهور الشخص "متصلا"، يخلق حالة قلق وضيق لدى الزملاء. وتقول خبيرة القيادة إيريكا دهاوان إن إرسال إشعار سريع بالاستلام أو رد مختصر يحدد وقتا لاحقا للرد التفصيلي يخفف هذا القلق ويعزز الاحترام المتبادل.
عناوين غامضة للبريد الإلكتروني
أكد التقرير على أن العناوين غير الدقيقة أو العامة جدا في البريد الإلكتروني تجبر المتلقي على تخمين محتوى الرسالة والهدف منها. وتشير عالمة النفس ليان دافي إلى أن العناوين الواضحة التي تحدد طبيعة الرسالة والوقت المتوقع للرد تساعد على تسريع التواصل وتنظيم الأولويات.
تخفيف النقد إلى حد ضياع المعنى
أضاف التقرير أنه بدافع اللطف أو الخشية من إحراج الزملاء، يميل البعض إلى تخفيف النقد بشكل مبالغ فيه، حتى تضيع الرسالة الأساسية. وتؤكد غرين أن النقد الفعال يجب أن يكون واضحا ومباشرا ومحترما في الوقت نفسه.
دعوات غامضة للاجتماعات
نوه التقرير إلى أن دعوة الزملاء إلى اجتماعات بلا هدف محدد أو دون مشاركة جدول أعمال مسبقا يخلق توترا إضافيا. وشدد على أن تحديد موضوع الاجتماع بإيجاز والأهداف المرجوة والوقت المتوقع يزيد فعالية النقاشات.
نقل التوتر إلى الزملاء
أشار التقرير إلى أن التنفيس عن ضغوط العمل بشكل عفوي أمام الزملاء يمكن أن ينقل حالة التوتر إلى الفريق بأكمله. وتوصي أستاذة علم النفس تيسا ويست بمحاولة إدارة الانفعالات أولا، ثم مناقشة المشكلات بهدوء.
إهمال قواعد التواصل المتفق عليها
ذكر التقرير أنه في كثير من الفرق، توضع معايير واضحة لأدوات التواصل وأوقات الرد، وتجاهل هذه المعايير يؤدي إلى سوء فهم وتضارب. وأكد على أهمية أن يعيد الفريق التذكير بهذه القواعد وتحديثها عند الحاجة.
اجتماعات بلا تنظيم
أوضح التقرير أن الاجتماعات التي تفتقر إلى جدول أعمال واضح أو تخرج عن الموضوع تهدر وقت المشاركين وتشكل مصدر إحباط. وشدد على أن الاجتماعات المخططة مسبقا تعزز الإنتاجية وتجنب الفريق شعور "الوقت الضائع".
الضوضاء في المكتب
نوه التقرير إلى أن التحدث بصوت عال أو إجراء مكالمات طويلة في الأماكن المشتركة يشتت انتباه الآخرين. وأكد على أهمية وجود سياسة واضحة لمستويات الصوت في المساحات المشتركة.
مشاركة تفاصيل شخصية مفرطة
أضاف التقرير أن مشاركة تفاصيل شخصية مفرطة يمكن أن تخلق إحراجا أو توترا لدى الآخرين. وتقول ويست إن وضع حدود واضحة لما هو مناسب مشاركته في السياق المهني يساعد في الحفاظ على الاحترام المتبادل.
نحو "ميثاق تواصل" داخل الفريق
ختم التقرير بالتأكيد على أن الوضوح والاحترام المتبادل وإدارة الوقت وتحديد توقعات واضحة للتواصل هي أدوات أساسية لبيئة عمل صحية، ويمكن تلخيص ذلك في الاتفاق على قنوات التواصل المفضلة، ووضع توقع تقريبي لسرعة الرد، وتشجيع العناوين الواضحة للرسائل، وفتح حوار صريح حول ما يزعج الموظفين في أسلوب التواصل.
