قفزة تاريخية بتكاليف نقل النفط الخام وسط توترات الشرق الاوسط
كشفت تقارير اقتصادية عن زيادة غير مسبوقة في تكاليف نقل النفط من مناطق الانتاج إلى الأسواق العالمية، وذلك نتيجة لتصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، مما أثر على حركة الشحن و دفع المشترين للبحث عن بدائل.
وأوضحت التقارير أن تكلفة استئجار ناقلة نفط عملاقة لنقل مليوني برميل من النفط الخام من ساحل خليج المكسيك الأمريكي إلى الصين تجاوزت 29 مليون دولار، خلال أسبوعين فقط، مما أدى إلى تضاعف تكلفة الشحن، وارتفاع كلفة شحن البرميل الواحد إلى حوالي 14.50 دولار، أي ما يقارب 20% من سعر العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي.
وبينت البيانات ارتفاع أسعار خام غرب تكساس الوسيط وخام برنت بشكل حاد في أعقاب التوترات الأخيرة، التي أدت إلى شل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو شريان حيوي لناقلات النفط القادمة من منطقة الخليج، الأمر الذي دفع المستهلكين الآسيويين للتحول نحو شراء النفط الخام من حوض الأطلسي، وخاصة الخام الأمريكي.
وأشارت التقارير إلى أن هذا التحول أدى إلى ارتفاع سريع في العلاوات السعرية مقارنة بالأسعار القياسية، فعلى سبيل المثال، ارتفعت العلاوة السعرية لخام Mars Blend مقارنة بخام WTI إلى أعلى مستوى لها منذ عام 2020، وفقا لبيانات General Index.
وذكرت التقارير أن ارتفاع الطلب ونقص السفن المتاحة أدى إلى ارتفاع عائدات ناقلات النفط العملاقة على خط الشرق الأوسط - الصين إلى 475 ألف دولار أمريكي يوميا، ومع ذلك، تكاد تنعدم المعاملات الفعلية في هذا الخط نظرا لاغلاق مضيق هرمز، وتعتبر هذه هي المرة الأولى التي يُلاحظ فيها مثل هذا النقص الحاد في حمولة السفن، حيث يدفع المستأجرون الآن أسعارا يومية لناقلات النفط تُضاهي تكلفة استئجار أحدث منصات الحفر العائمة.
