محطة ROS الفضائية بتقنيات متطورة لإنتاج الأدوية بالطباعة ثلاثية الأبعاد
كشف كوفالتشوك خلال مؤتمر "العلوم في المحطات الفضائية المأهولة" الذي انعقد في معهد بحوث الفضاء التابع لأكاديمية العلوم الروسية، أن محطة "ROS" الفضائية الروسية ستزود بمعدات طباعة ثلاثية الأبعاد متطورة. وأضاف أن هذه المعدات ستستخدم في إنتاج مواد هيكلية فائقة النقاء، وهياكل بروتينية، وأنسجة حية، بالإضافة إلى أدوية عالية الفعالية باستخدام تقنية التصنيع الإضافي.
وبين كوفالتشوك أن تصنيع المواد باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد يمثل تحولا كبيرا نحو أساليب إنتاج تحاكي الطبيعة. وأوضح أن التقنيات التقليدية تعتمد على مبدأ "التخلص من الزائد"، الأمر الذي يؤدي إلى هدر كبير يصل إلى 80٪ من استهلاك الطاقة والمواد، ويؤثر سلبا على البيئة. وأشار إلى أن الطبيعة اقتصادية بطبيعتها، فهي لا تهدر الفائض، بل تنمي أشياء جديدة، وبالمثل، تسمح الطباعة ثلاثية الأبعاد بإنتاج منتجات نهائية من مكونات الخامات، مع الاستفادة من كامل حجمها.
وأكد كوفالتشوك أن بيئة الفضاء توفر فرصا غير مسبوقة لابتكار المواد والمركبات. مبينا أن إدخال تقنيات التصنيع الإضافي إلى الفضاء واعد جدا ويمكن أن يفتح آفاقا واسعة للتقنيات المستقبلية.
وأفاد بأنه بناء على توجيهات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أنشأ معهد كورتشاتوف، بالتعاون مع وكالة روساتوم ومؤسسة روس كوسموس، مركزا لتقنيات التصنيع الإضافي. وأردف قائلا إن هذا المركز ينتج جميع أنواع مساحيق المواد الخام اللازمة للطباعة ثلاثية الأبعاد، كما يجري تطوير معدات وتقنيات متخصصة لهذه العمليات، مع دراسة إمكانية تجهيز محطة "ROS" الفضائية بمعدات التصنيع الإضافي للأجزاء والمكونات اللازمة لإصلاح المحطة.
وأوضح كوفالتشوك أن ظروف الفضاء، مثل الفراغ الشديد وانعدام الجاذبية، مثالية لنمو بلورات البروتين ذات البنية المثالية، مما يتيح تحليل الفيروسات بدقة متناهية وإنتاج أدوية عالية النقاء، وهي عملية صعبة التحقيق على الأرض. ومضى قائلا إن غياب الجاذبية والتيارات الهوائية يمنع اختلاط الطبقات وترسب الجسيمات، مما يسمح بنمو بلورات أشباه الموصلات فائقة النقاء، والتي ستشكل أساس الإلكترونيات المستقبلية، بما في ذلك معالجات عصبية الشكل ومعالجات تبريد فائقة الكفاءة باستخدام عناصر فائقة التوصيل.
