نبيل فهمي الامين العام الجديد لجامعة الدول العربية: من هو؟
مع انتهاء ولاية أحمد أبو الغيط في يونيو 2026، تتجه الأنظار نحو اختيار الأمين العام الجديد لجامعة الدول العربية، والذي من المتوقع أن يبدأ مهامه في يوليو من العام نفسه. ومن المنتظر أن يتم التصديق النهائي على هذا الاختيار خلال القمة العربية المقبلة، التي تجمع القادة والزعماء العرب.
يعكس هذا الإجماع العربي خطوة مهمة، مبينا التوافق الواسع بين الدول الأعضاء على استمرار تولي دبلوماسي مصري بارز لهذا المنصب، خاصة في ظل التحديات الإقليمية الراهنة التي تتطلب قيادة خبيرة وقادرة على تحقيق التوافق.
من هو نبيل فهمي؟
نبيل فهمي، الذي ولد في 5 يناير 1951 في نيويورك بالولايات المتحدة، ينتمي إلى أسرة دبلوماسية عريقة. والده هو إسماعيل فهمي، وزير الخارجية المصري في عهد الرئيس أنور السادات، والذي كان يعمل في البعثة المصرية لدى الأمم المتحدة.
أظهر فهمي تفوقا في دراسته، حيث تخرج في الفيزياء والرياضيات عام 1974، وحصل على ماجستير في الإدارة من الجامعة الأمريكية بالقاهرة عام 1976.
بدأ نبيل فهمي مسيرته الدبلوماسية في عام 1976، وتدرج في العديد من المناصب حتى أصبح أحد أبرز الدبلوماسيين المصريين. وشملت أبرز مناصبه سفير مصر لدى الولايات المتحدة الأمريكية من 1999 إلى 2008، وسفير مصر لدى اليابان من 1997 إلى 1999، ووزير الخارجية المصري من يوليو 2013 إلى يونيو 2014 خلال الفترة الانتقالية الصعبة.
كما شغل منصب عميد مؤسس لكلية الشؤون العالمية والسياسة العامة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، وتقلد مناصب دبلوماسية رفيعة في نيويورك ولندن. وشارك في مفاوضات ومباحثات دولية حول قضايا الشرق الأوسط، والأمن الإقليمي، ونزع السلاح، والعلاقات العربية-الدولية.
يتميز الدكتور فهمي بخبرة واسعة في الدبلوماسية المتعددة الأطراف، ويعرف بتوازنه واعتداله، وقدرته على بناء جسور التواصل مع مختلف الأطراف الدولية والإقليمية. وهو أيضا مؤلف ومحاضر في قضايا السياسة الخارجية والأمن الإقليمي.
منذ تأسيس جامعة الدول العربية عام 1945، شغل منصب الأمين العام دائما دبلوماسيون مصريون، وكان آخرهم أحمد أبو الغيط، الذي تولى المنصب منذ يوليو 2016 وأعيد تعيينه لفترة ثانية تنتهي في يونيو 2026.
ويأتي ترشيح فهمي في مرحلة حساسة تشهد تحديات إقليمية متعددة، بما في ذلك الأزمات في غزة وليبيا والسودان، والتوترات مع إيران، والقضية الفلسطينية، والاعتداءات الإيرانية على دول الخليج العربية. مما يجعله مرشحا يحظى بثقة واسعة لتعزيز دور الجامعة وتفعيل العمل العربي المشترك.
