ايران ترفض المقترح الامريكي وتضع شروطا لانهاء الحرب
أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي نقلا عن مسؤول لم يكشف اسمه، أن إيران رفضت خطة السلام الأميركية المقترحة لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو شهر. وأوضحت قناة "برس تي في" أن رد فعل إيران كان سلبيا على المقترح الأميركي لإنهاء الحرب.
وكشف مسؤول إيراني للقناة، طالبا عدم كشف هويته، أن الحرب ستنتهي عندما تقرر إيران إنهاءها، وليس عندما يقرر ترامب ذلك. وأضاف أنه لم يصدر أي بيان رسمي بهذا الشأن حتى الآن، كما لم يدل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي قاد المفاوضات الإيرانية الأميركية قبل الحرب، بأي تعليق.
وأوردت وسائل إعلام إيرانية، بينها وكالتا مهر وتسنيم، هذه المعلومات نقلا عن قناة "برس تي في". وبحسب التقرير، ترى طهران أن المقترح الأميركي لعقد مفاوضات مباشرة يشكل "خدعة"، في ظل استمرار التحركات العسكرية الأميركية في المنطقة، بما في ذلك إرسال آلاف الجنود، ما يثير شكوكا بشأن جدية الدعوة إلى التفاوض.
وأشار التقرير إلى أن رفض طهران للمقترح قد يضع مساعي واشنطن لعقد محادثات سلام مباشرة خلال الأسبوع الحالي على المحك، في وقت حذرت فيه تقديرات من أن هذا الرفض قد يزيد احتمالات التصعيد، بما في ذلك عودة التهديدات الأميركية باستهداف منشآت حيوية داخل إيران.
ووفق "برس تي في"، طرحت طهران 5 شروط لوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب، تشمل الوقف الكامل للهجمات وعمليات الاغتيال من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، ووضع آليات تضمن عدم استئناف القتال، والحصول على تعويضات عن الأضرار، ووقف الهجمات على حزب الله في لبنان والفصائل الموالية لإيران في العراق، إضافة إلى الحصول على اعتراف وضمانات دولية بسيادتها على مضيق هرمز.
وفي وقت سابق، صرّح مسؤولان باكستانيان رفيعا المستوى بأن بلادهما، في إطار جهود الوساطة، قدّمت لإيران خطة من 15 بندا تتضمن مقترحات الولايات المتحدة لإنهاء الحرب. وبحسب المسؤول الإيراني الذي نقلت عنه "برس تي في"، فقد وضعت طهران 5 شروط لوقف الأعمال العدائية التي بدأت بغارات جوية إسرائيلية وأميركية على إيران.
وتشمل هذه الشروط إنهاء "العدوان والاغتيالات" ضد إيران وقادتها، وإنشاء آلية فعّالة تضمن لطهران عدم استئناف الحرب من جانب إسرائيل والولايات المتحدة، ووضع خطة تعويض عن الدمار الذي لحق بالبلاد، بهدف إعادة الإعمار. وتتضمن الشروط أيضا وقف إطلاق النار على كل الجبهات الإقليمية وضد جميع "جماعات المقاومة" - في إشارة ضمنية إلى حزب الله في لبنان - والاعتراف الدولي بحق إيران في ممارسة سيادتها على مضيق هرمز، وهو ممر مائي استراتيجي للتجارة العالمية يحتل موقعا محوريا في الصراع، وتقديم ضمانات دولية بهذا الشأن.
