نزوح جماعي في لبنان: أكثر من 660 ألف شخص يغادرون منازلهم بسبب الحرب
كشفت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن ارتفاع حاد في أعداد النازحين في لبنان نتيجة للغارات الإسرائيلية، حيث وصل العدد إلى 667 ألف شخص. وأوضحت المفوضية أن هذا الرقم يمثل زيادة قدرها 100 ألف شخص خلال 24 ساعة فقط.
أفادت ممثلة المفوضية في لبنان، كارلاولينا ليندهولم بيلينغ، خلال مؤتمر صحفي بأن أكثر من 667 ألف شخص سجلوا أنفسهم كنازحين على المنصة الإلكترونية التابعة للحكومة اللبنانية. وأضافت أن هذه الزيادة الكبيرة تعكس حجم التدهور في الأوضاع الإنسانية نتيجة لتصاعد العمليات العسكرية.
أشارت التقارير إلى أن الحرب في الشرق الأوسط امتدت إلى لبنان منذ 2 آذار، وذلك بعد إطلاق حزب الله صواريخ على الأراضي المحتلة ردا على اغتيال المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي. ومنذ ذلك الحين، ترد إسرائيل بشن غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه.
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى 486 قتيلا وأكثر من 1300 جريح خلال أسبوع. وأكدت السلطات أن أكثر من 660 ألف نازح قد سجلوا لديها منذ بدء الحرب، وفقا لوحدة إدارة مخاطر الكوارث التابعة للحكومة.
في ظل هذه التطورات، اقترح الرئيس اللبناني جوزاف عون مبادرة لوقف الحرب، ودعا المجتمع الدولي للمساعدة في تنفيذها خلال لقاء عبر الفيديو مع مسؤولين في الاتحاد الأوروبي. وتتضمن مبادرة عون إرساء هدنة كاملة مع إسرائيل، وتقديم الدعم اللوجستي الضروري للجيش من أجل نزع سلاح حزب الله ومخازنه ومستودعاته، على أن يبدأ لبنان وإسرائيل مفاوضات مباشرة برعاية دولية.
أكد عون أن من أطلق الصواريخ أراد أن يشتري سقوط دولة لبنان من أجل حسابات النظام الإيراني، مشيرا إلى أن السلطات تعمل على إحباط هذه المحاولات. وجاءت تصريحات عون بعد سلسلة إجراءات اتخذتها السلطات للضغط على حزب الله، حيث أعلنت الحكومة الحظر الفوري لنشاطات حزب الله الأمنية والعسكرية.
في المقابل، شدد حزب الله على مواصلة الرد على الضربات الإسرائيلية. وتجدر الإشارة إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة تشنان ضربات جوية على إيران منذ السبت 28 شباط، أدت لمقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، ومنذ ذلك الحين، ترد طهران بضرب إسرائيل ودول في المنطقة بصواريخ وطائرات مسيرة.
