ايران تفقد غلام رضا سليماني: ضربة موجعة لقوات الباسيج
في تطور لافت، كشفت مصادر إعلامية عن مقتل غلام رضا سليماني، قائد قوات الباسيج، الذراع التعبوية للحرس الثوري الإيراني، في هجمات. يمثل هذا الحدث ضربة قوية لأحد أهم أدوات الضبط الاجتماعي والأمني في إيران.
أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بمقتل سليماني، مشيرة إلى أن إسرائيل أعلنت في وقت سابق استهدافه في طهران. يذكر أن سليماني لا تربطه صلة قرابة بالجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس السابق، إلا أنهما تقاطعا في كونهما جزءاً من شبكة النفوذ العسكري والأمني للدولة.
وُلد سليماني في ستينات القرن الماضي، وانضم إلى قوات الباسيج عام 1984 خلال الحرب الإيرانية العراقية، حيث اكتسبت القوة سمعتها القتالية. تدرج في صفوف الباسيج، وفي عام 2019 عُيّن قائداً عاماً ليصبح مسؤولاً عن شبكة واسعة من الأعضاء والمتطوعين.
تعتبر الباسيج بنية متعددة الوظائف، تضم وحدات قتالية وقوات مكافحة شغب وشبكات مراقبة اجتماعية، وتعمل في الأحياء والجامعات والمؤسسات الحكومية. خلال موجات الاحتجاج الأخيرة، كانت الباسيج في الخط الأمامي لعمليات القمع، مما جعلها وقائدها رموزاً للقبضة الأمنية للنظام.
فرضت الولايات المتحدة ودول غربية عقوبات على سليماني منذ عام 2021 لتورطه في قمع الاحتجاجات. اتهمت وزارة الخزانة الأميركية قوات الباسيج بالمسؤولية عن مقتل مئات الإيرانيين خلال احتجاجات عام 2019.
كان سليماني يمثل وجهاً مختلفاً للقوة مقارنة بقادة الحرس الثوري العاملين في الخارج. فالباسيج تمثل الذراع الداخلية الخشنة، وتُستخدم لمراقبة المجتمع وتنظيم المؤيدين والتدخل الميداني في حالات الاضطراب. وخلال الأسابيع الأخيرة، شددت الباسيج الإجراءات الأمنية داخل المدن الإيرانية.
يمثل مقتل سليماني ضربة لإحدى أبرز أدوات الضبط الداخلي في إيران، إذ ترتبط قوات الباسيج مباشرة بإدارة الأمن الداخلي ومواجهة الاحتجاجات. ولهذا يحمل استهداف قائدها بعداً رمزياً وعملياً، في لحظة يحتاج فيها النظام الإيراني إلى تماسك مؤسساته الأمنية.






