الاسهم الكورية تستعيد توازنها بارتفاع قوي
سجلت الأسهم الكورية الجنوبية ارتفاعا ملحوظا خلال تعاملات اليوم، مستعيدة بذلك توازنها بعد فترة من التذبذب شهدتها الجلسة السابقة. وقد تجاوز الارتفاع نسبة 6 في المائة، مما يعكس تحسنا في معنويات المستثمرين.
وأرجع محللون هذا الارتداد القوي إلى تفاعل الأسواق الإيجابي مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، والتي أشارت إلى قرب انتهاء التوترات في منطقة الشرق الأوسط. هذا وقد ساهمت هذه التصريحات في تهدئة المخاوف ودعم عودة الثقة إلى الأسواق.
وكشفت بيانات التداول عن ارتفاع مؤشر "كوسبي" الرئيسي بمقدار 342.72 نقطة، أي ما يعادل 6.53 في المائة، ليصل إلى مستوى 5594.59 نقطة. وأظهرت الأرقام تعويض المؤشر لخسائره التي تكبدها في الجلسة السابقة، والتي بلغت نحو 6 في المائة.
وأوضحت سلطات البورصة أنها اضطرت لتفعيل آلية "الحد من التداول" لمدة خمس دقائق بعد قفزة العقود الآجلة بأكثر من 5 في المائة. وبينت أن هذا الإجراء جاء بهدف تهدئة وتيرة الصعود السريع وضمان استقرار السوق.
وقادت أسهم أشباه الموصلات موجة الارتفاع، حيث قفز سهم "سامسونغ" للإلكترونيات بنسبة 10.26 في المائة. وسجل سهم "إس كي هاينكس" مكاسب قياسية بلغت 13.28 في المائة. كما ارتفعت أسهم "هيونداي موتورز" بنسبة 6.51 في المائة.
وأعلن وزير المالية الكوري، كو يون تشول، أن الحكومة تدرس إعداد موازنة إضافية بهدف إطلاق تدابير لدعم ذوي الدخل المحدود الذين تضرروا من ارتفاع أسعار النفط. وأكد أن السلطات النقدية ستتدخل لمواجهة أي تقلبات حادة في سوق الصرف الأجنبي أو السندات إذا لزم الأمر.
وذكرت التقارير أن الوون الكوري ارتفع بشكل طفيف ليستقر عند 1472.5 مقابل الدولار. وانخفض عائد سندات الخزينة القياسية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 10.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.304 في المائة. ويعكس هذا الانخفاض تراجع حدة القلق لدى المستثمرين.
وشهدت الجلسة تفوق الأسهم الرابحة بشكل واضح، حيث ارتفع 792 سهما مقابل تراجع محدود لم يتجاوز 122 سهما. وكان المستثمرون الأجانب مشترين صافين لأسهم بقيمة 1.2 تريليون وون (نحو 814.8 مليون دولار). ويعكس هذا النشاط عودة الثقة التدريجية في الأسواق الناشئة.






