صعود الدولار يثير مخاوف من ارتفاع النفط إلى 120 دولارا

{title}
أخبار دقيقة -

شهد الدولار الأمريكي ارتفاعا ملحوظا في قيمته، مدفوعا بصعود أسعار النفط، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى البحث عن السيولة النقدية. وأظهرت المخاوف من أن يؤدي استمرار الصراع في الشرق الأوسط إلى اضطراب إمدادات الطاقة وإلحاق الضرر بالاقتصاد العالمي، سببا رئيسيا في هذا الارتفاع.

وعلى الرغم من هذا الصعود القوي، تراجع الدولار قليلا بعد ظهر اليوم بتوقيت آسيا، وذلك عقب تقرير نشرته صحيفة "فاينانشال تايمز" يشير إلى أن مجموعة السبع تدرس سحب جزء من احتياطيات النفط الاستراتيجية. وأدى هذا التقرير إلى انخفاض طفيف في أسعار النفط، بعد أن كانت قد وصلت إلى مستويات قريبة من 120 دولارا للبرميل.

وكشفت البيانات عن تدهور في قيمة العديد من العملات الرئيسية مقابل الدولار. وانخفض اليورو والجنيه الإسترليني بنسبة 0.6% و0.7% على التوالي، بينما استمر الين الياباني في الانخفاض مقتربا من مستوى 159 ينا للدولار الواحد. كما تراجع الدولار الأسترالي والفرنك السويسري، الذي يعتبر ملاذا آمنا في أوقات الأزمات.

وأوضح المحللون أن الولايات المتحدة، باعتبارها مصدرا صافيا للطاقة، تجد دعما استثنائيا لعملتها، على عكس أوروبا التي تعتمد بشكل كبير على الاستيراد وتواجه صدمة اقتصادية مباشرة.

وبين مايكل إيفري، الاستراتيجي العالمي في "رابو بنك"، أن الضرر الاقتصادي يتضاعف كلما طال أمد النزاع، محذرا من "أثر الدومينو" الذي قد يؤدي إلى نتائج "مرعبة" إذا استمر الوضع على ما هو عليه في الأسبوع المقبل.

وتوقع وزير الطاقة القطري أن تضطر جميع دول الخليج إلى وقف صادراتها خلال أسابيع، مما قد يدفع أسعار النفط إلى مستوى 150 دولارا.

وتمثل أسعار الطاقة المرتفعة "ضريبة" غير مباشرة تؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم، مما يضع البنوك المركزية في موقف صعب. وأضاف أن التضخم الناتج عن ارتفاع أسعار النفط قد يؤدي إلى انقسام داخل الفيدرالي الأمريكي وتأخير أي قرار بشأن خفض أسعار الفائدة لمراقبة تأثير الصدمة على البيانات. وأشار إلى أن آسيا قد تكون المنطقة الأكثر تضررا نظرا لاعتمادها الكثيف على نفط وغاز الشرق الأوسط، حيث سيؤدي ضعف العملات المحلية أمام الدولار إلى مضاعفة الضغوط التضخمية.

تصميم و تطوير