المركزي الأوروبي يقلل المخاوف: أسعار الطاقة تحت السيطرة

{title}
أخبار دقيقة -

أكد أولاف سليغبن، محافظ البنك المركزي الهولندي، أن الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة لن يؤثر جوهريا على موقف البنك المركزي الأوروبي، واصفا الوضع الحالي بـ "الجيد"، ومبينا أن البنك المركزي الأوروبي لديه القدرة على استيعاب تجاوز طفيف لمستهدف التضخم.

وأضاف سليغبن في تصريحات صحفية أن البنك المركزي الأوروبي قد استخلص الدروس والعبر من موجة التضخم التي شهدها العالم في الفترة بين عامي 2021 و2022، ولكنه حذر من إجراء مقارنات مباشرة مع الوضع الراهن، موضحا أن صدمة الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية الراهنة تختلف جوهريا عن التجارب السابقة.

وأشار سليغبن إلى أن أسعار النفط والغاز قد ارتفعت بشكل ملحوظ هذا الأسبوع، وذلك نتيجة لتعطل الإمدادات بسبب النزاعات الإقليمية، الأمر الذي أدى إلى تعزيز توقعات التضخم وإثارة مخاوف من احتمال اضطرار البنك المركزي الأوروبي إلى تشديد سياسته النقدية للحد من استمرار ارتفاع الأسعار.

وأوضح سليغبن أنه على الرغم من تحفظه على استخدام مصطلحات مثل "الوضع المثالي"، إلا أنه يرى أن الوضع الحالي لا يزال "جيدا"، مؤكدا أن كل شيء يعتمد على تطورات الأوضاع، وأنه حتى في حال عدم إجراء تغييرات في السياسة النقدية خلال الاجتماع القادم، فإنه ينبغي للبنك مناقشة تحليل الحساسية لتوقعاته الجديدة أو استعراض سيناريوهات بديلة.

وأكد سليغبن أن البنك المركزي الأوروبي قد يتسامح مع تجاوز طفيف ومؤقت لمستهدف التضخم البالغ 2 في المائة، تماما كما كان يتسامح مع معدلات أقل من ذلك في الأشهر الماضية، مشددا على أهمية الاتساق والتوازن في التعامل مع أي تجاوز أو تقليل للهدف.

وكشفت تقارير اقتصادية أن توقعات السوق قد شهدت تقلبات ملحوظة هذا الأسبوع، وأن المستثمرين يرون احتمالا بنسبة 50 في المائة أن يضطر البنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة بحلول نهاية العام للحد من ضغوط الأسعار، وتشير التقديرات الأولية إلى أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يرفع التضخم إلى نحو 2.5 في المائة، مع خطر أن يصبح هذا الارتفاع راسخا إذا بدأت الشركات في تعديل آليات التسعير والأجور.

وأكد سليغبن أن تجربة 2021-2022 تحمل دروسا قيمة للبنك المركزي الأوروبي، ولكنها تختلف عن الظروف الحالية، خصوصا مع تشديد السياسات النقدية والمالية بالفعل، مشددا على أهمية إدراك مخاطر الصدمات المتعلقة بالعرض، والتي يصعب التعامل معها من منظور السياسة النقدية، وقد تؤثر في ديناميكيات التضخم عند نقطة معينة.

وفي سياق منفصل، رفض سليغبن الدعوات لمراجعة اعتماد البنك المركزي الأوروبي على الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، مشيرا إلى أن البنوك المركزية تعتمد عليه لتوفير السيولة الدولارية في أوقات الأزمات، معربا عن ثقته الكبيرة بالعلاقة مع القيادة الحالية للاحتياطي الفيدرالي فيما يتعلق بهذا الترتيب، وأنه لا يوجد سبب لإعادة النظر في إيداع جزء من احتياطيات البنك المركزي الهولندي من الذهب لدى الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك.

من جهته، صرح خوسيه لويس إسكريفا، مسؤول السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي، بأن البنك من غير المرجح أن يغير أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، مؤكدا أن أي قرارات ستتخذ على أساس كل اجتماع على حدة.

وأوضح إسكريفا أن البنك يحتاج إلى مزيد من الوقت لتقييم الأثر الكامل للتطورات الجيوسياسية قبل اتخاذ أي قرار، معتقدا أنه من غير المرجح تعديل أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل، مشيرا إلى أن هذه التطورات ستترك آثارا بالفعل، ولكن يمكن افتراضها مسبقا.

وأكد أن هذه الآثار قد تكون محدودة للغاية إذا انتهت الأزمة قريبا، وأن التأثيرات على الأسعار اليومية لا تتجاوز جزءا بسيطا.

وأضاف إسكريفا أن هدف التضخم البالغ 2 في المائة يعد هدفا متوسط الأجل، ولا ينبغي أن تدفعنا التحركات المؤقتة إلى اتخاذ قرارات فورية، بل تجب مراقبة الوضع وتقييم مدى استمرارية هذه التأثيرات مع مرور الوقت.

وأشار إسكريفا إلى أنه من السابق لأوانه تقييم أثر أي توقف محتمل للتجارة بين الدول، مؤكدا أن القرار النهائي لم يتخذ بعد، وأنه لا يرى أي سبب لتأثر صفقة استحواذ أحد البنوك على بنك آخر، لأن الصفقة تستند إلى قرارات تتخذها كيانات خاصة تخضع لإجراءات تنظيمية صارمة.

تصميم و تطوير