ترمب يعزز دور مجلس السلام العالمي ويدعم اعادة الاعمار

{title}
أخبار دقيقة -

اكد الرئيس الامريكي دونالد ترمب اليوم ان مجلس السلام الذي اعلن عن تاسيسه الشهر الماضي كالية دولية جديدة لادارة مرحلة ما بعد الحرب في غزة لن يقتصر دوره على تحقيق السلام في غزة فقط بل سيمتد عمله لاحلال السلام في كل العالم.

واضاف ترمب ان قادة العالم المشاركين في الاجتماع يوم الخميس سيقدمون دعما ماليا كبيرا لجهود اعادة الاعمار وسيكون اكبر مما انفقته ادارتي الرئيسين الامريكيين السابقين جورج بوش وباراك اوباما.

وقال ترمب ان المجلس يملك فرصة كبيرة ليكون اهم مجلس على الاطلاق لتحقيق السلام في منطقة الشرق الاوسط.

مجلس السلام يسعى للسلام العالمي

موضحا ان المجلس سيتمتع بامكانات غير محدودة وسيعمل بالتنسيق مع الامم المتحدة التي تمتلك امكانات هائلة لكنها لم تستغلها بالشكل الامثل وفق قوله.

وكشف ترمب الاحد الماضي ان الدول الاعضاء تعهدت باكثر من 5 مليارات دولار من المساعدات الانسانية واعادة الاعمار لقطاع غزة اضافة الى توفير الاف الجنود لقوة الاستقرار الدولية والشرطة المحلية للحفاظ على الامن والسلام لسكان غزة.

وتبين التقديرات مشاركة 20 دولة من مؤسسي ميثاق مجلس السلام بمستوى رئاسي حيث يراس قادة الدول وفود بلادهم الى الاجتماع وتشارك دول اخرى بمستوى رؤساء الوزراء مثل المجر وباكستان وبلغاريا.

مشاركة دولية واسعة في اجتماع مجلس السلام

كما تشارك دول اخرى بمستوى وزراء الخارجية اضافة الى مشاركة 4 دول بصفة مراقبين ومشاركة ممثلين من عدة منظمات دولية.

وقد وجه الرئيس ترمب دعوات المشاركة في اجتماع مجلس السلام الى نحو 60 دولة ورحب وزراء خارجية السعودية ومصر وقطر والامارات والاردن وتركيا واندونيسيا وباكستان بالدعوة التي تم توجيهها الى قادة دولهم من ترمب للانضمام الى مجلس السلام.

وحسبما قال المبعوث الامريكي ستيف ويتكوف وافقت نحو 27 دولة حتى الان على الانضمام الى مجلس السلام.

مناقشة مسارات متعددة لتحقيق السلام

وقال نيكولاي ميلادينوف الممثل السامي لمجلس السلام لشبكة سي ان ان اليوم ان الاجتماع سيناقش مسارات متعددة اولها ضمان تمكين اللجنة الوطنية لادارة غزة واللجنة الفلسطينية من دخول غزة وتولي زمام الحكم هناك.

واضاف ان المسار الثاني هو ضمان توقف انتهاكات وقف اطلاق النار المتكررة لاننا نضع اللجنة التي ستدخل غزة في موقف خطر متابعا ان المسار الثالث هو ان تكون اللجنة قادرة على تقديم المساعدة الانسانية بسرعة والاولوية هنا ليست في اعادة الاعمار لاننا ما زلنا بعيدين عنها بل ايصال المساعدات الانسانية وازالة الانقاض واعطاء الناس بيوتا مؤقتة واملا للمستقبل.

واوضح ان هناك مسارا اخر يتمثل في بدء عملية نزع السلاح في غزة والاتفاق انه لا يوجد حل سياسي مستقبلي للقضية الفلسطينية ما لم تتسلم اللجنة الانتقالية حكم غزة مشيرا الى ان شرط نزع السلاح هو الذي سيسمح للقوات الاسرائيلية بالانسحاب الى السياج الحدودي وتنفيذ خطة ترمب المكونة من 20 بندا ومنها اعادة الاعمار في غزة وضمها الى السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.

وشدد ميلادينوف على ضرورة توافق كل الاطراف على هذه المسارات وتوحيد الجهود محذرا من ان البديل سيكون استئناف الحرب والاخطر من استئناف الحرب هو ترسيخ الوضع الراهن بسيطرة حماس على نحو 50 في المائة من اراضي غزة وخضوع بقية المساحة لسيطرة اسرائيل.

وقبل الاجتماع اعلن الرئيس الاندونيسي برابوو سوبيانتو استعداد بلاده لنشر الاف من قوات حفظ السلام في غزة في اطار مبادرة مجلس السلام وقال العميد دوني برامونو المتحدث باسم الجيش الاندونيسي ان نحو الف جندي سيكونون على اهبة الاستعداد للانتشار في غزة بحلول اوائل ابريل على ان يرتفع العدد لاحقا الى ثمانية الاف جندي.

واوضح ان هذه القوة لن تشارك في القتال وانما ستعمل على تحقيق الاستقرار في غزة ودعم جهود اعادة الاعمار.

الدول الاوروبية تراقب دور مجلس السلام

وتبين الدول الاوروبية الى مجلس السلام باعتباره اختبارا لشكل جديد من التعددية الدولية تقوده الولايات المتحدة خارج الاطر التقليدية ويخشى الاوروبيون تهميش دورهم وتقليص مركزية الامم المتحدة في ادارة النزاعات.

وقد قبلت كل من ايطاليا ورومانيا واليونان وقبرص دعوات ادارة ترمب للمشاركة بصفة مراقبين فقط دون الانضمام رسميا لعضوية المجلس بينما قبلت المجر وبلغاريا فقط من دول الاتحاد الاوروبي دعوات المشاركة كعضوين وسيحضر رئيس الوزراء المجري فيكتور اوربان الحليف المقرب لترمب اجتماع يوم الخميس شخصيا.

وقد اشارت رئيسة الوزراء الايطالية جورجيا ميلوني سابقا الى ان الدستور الايطالي يمنع روما من الانضمام لكنها صرحت خلال عطلة نهاية الاسبوع بان صفة المراقب تشكل حلا جيدا بعد تلقيها رسالة دعوة من الرئيس الامريكي ودافع وزير الخارجية الايطالي انطونيو تاجاني عن مشاركة ايطاليا بصفة مراقب لمواصلة تقديم الدعم لغزة مبديا استعداد روما لتدريب الشرطة الفلسطينية في غزة ورفح.

واعلن الاتحاد الاوروبي ارسال مفوضته لشؤون البحر الابيض المتوسط دوبرافكار شويكا الى واشنطن لحضور الاجتماع في اشارة تظهر ان بروكسل لا تريد التخلي عن التعاون مع المجلس الذي يراسه ترمب على الرغم من رفض معظم الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي الانضمام رسميا في عضوية المجلس بسبب مخاوف قانونية لدى المفوضية الاوروبية بشان ميثاق المجلس وحوكمته.

كما ان انضمام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى مجلس الادارة بمجلس السلام يجعل العضوية غير ممكنة سياسيا لمعظم دول الاتحاد الاوروبي في ظل استمرار الحرب في اوكرانيا.

ولا تخفي المفوضية الاوروبية تحفظاتها بشان ابتعاد مجلس السلام عن المرجعيات الدولية حول القضية الفلسطينية وقرارات مجلس الامن الدولية ومحاولة توسيع دور المجلس كبديل للامم المتحدة وقال متحدث باسم المفوضية الاوروبية ان المبعوثة شويكا ستشارك في الجزء المخصص لغزة في اطار التزام الاتحاد الاوروبي بدعم وقف اطلاق النار واعادة اعمار القطاع.

وتبين تقديرات مراكز الابحاث الامريكية بشان فرص تحقيق اهداف مجلس السلام ويعتقد بروس جونز الباحث بمركز بروكينغز ان النظر الحالي الى مجلس السلام يقوم على انها مقاربة براغماتية قصيرة الامد قد تنجح في تثبيت الهدوء واطلاق اعادة الاعمار لكنه يرى كذلك انها لن تنتج استقرارا مستداما ما لم تدمج في مسار سياسي واضح.

ويحذر من ان التجارب السابقة اثبتت ان السلام الاقتصادي اي تحسين الظروف المعيشية دون معالجة القضايا السيادية يخلق هدوءا مؤقتا مشيرا الى ان اي خطة لاعادة اعمار غزة تحتاج الى ربط التمويل باصلاحات حوكمة فلسطينية واضحة والى افق سياسي يحدد شكل الترتيبات النهائية.

تصميم و تطوير