تحديات تواجه توسيع الطاقة النظيفة في الهند
يواجه رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي صعوبات في تحقيق أهداف نشر ألواح الطاقة الشمسية على أسطح المنازل على الرغم من الدعم الكبير المقدم لها حسبما ذكر بائعون ومحللون. وأوضحوا أن السبب يرجع إلى تأخر القروض ومحدودية مساندة شركات المرافق في ولايات البلاد للفكرة.
ويعتبر هذا التحدي الأحدث ضمن سلسلة تحديات تواجه مساعي الهند لزيادة قدرة الطاقة النظيفة إلى نحو الضعف لتصل إلى 500 غيغاواط بحلول عام 2030. ويأتي ذلك في وقت تخطط فيه الحكومة لتقليل طرح مناقصات جديدة خاصة بالطاقة النظيفة بسبب تراكم المشروعات التي تم التعاقد عليها بالفعل ولكن لم يتم بناؤها بعد.
وبين المحللون أن هذه التحديات تعني أن الهند ستستمر على الأرجح في الاعتماد على توليد الطاقة الكهربائية بالفحم.
عقبات تواجه برنامج دعم الطاقة الشمسية
وكشفت وزارة الطاقة الجديدة والمتجددة في الهند عن برنامج دعم لتركيب الألواح الشمسية على البنايات السكنية في شهر فبراير من العام الجاري يغطي ما يصل إلى 40 بالمئة من التكلفة.
إلا أن البيانات المتاحة على موقع البرنامج الإلكتروني تظهر أن عدد البنايات السكنية التي قامت بتركيب الألواح الشمسية يبلغ 2.36 مليون وهو أقل بكثير من هدف الوزارة المحدد بأربعة ملايين بحلول شهر مارس القادم.
وقالت شريا جاي كبيرة محللي الطاقة لدى كلايمت تريندز للأبحاث في نيودلهي إن تردد البنوك في الإقراض وتردد الولايات في الترويج لتلك البرامج قد يعرقل جهود الهند في التحول بعيدا عن الفحم.
أسباب رفض طلبات تركيب الطاقة الشمسية
وأظهرت بيانات حكومية حول البرنامج أن حوالي ثلاثة من كل خمسة طلبات لتركيب أنظمة الطاقة الشمسية على أسطح المنازل المقدمة على موقع البرنامج الإلكتروني لم تتم الموافقة عليها بعد بينما تم رفض حوالي سبعة بالمئة منها.
وأشارت وزارة الطاقة المتجددة وفقا لرويترز إلى تسريع وتيرة عمليات التركيب التي استفاد منها أكثر من ثلاثة ملايين أسرة. وأضافت أن البرنامج يمكن شركات المرافق المملوكة للدولة من تقليل مدفوعات الدعم للحفاظ على توازن في دفع فواتير الكهرباء من البنايات السكنية.
وأكد البيان أن معدل رفض القروض يختلف بين الولايات.
آلية عمل برنامج الطاقة الشمسية
وفي إطار البرنامج يتقدم المستهلكون بطلباتهم ويختارون بائعا يتولى الإجراءات الورقية وترتيب التمويل المصرفي لتركيب الألواح الشمسية. وبعد الموافقة على القرض والتركيب يقدم البائع إثباتا وبعد ذلك يتم إيداع الدعم الحكومي في حساب البنك.
وترفض البنوك القروض أو تؤخرها لأسباب عديدة منها نقص الوثائق التي يقولون إنها ضرورية لحماية الأموال العامة.
وقال مسؤول رفيع المستوى في بنك حكومي كبير إنهم يعملون مع الحكومة للضغط من أجل وضع معايير للتوثيق لأن ذلك ضروري لتجنب القروض المتعثرة موضحا أنه في حال تعثر سداد القروض يمكن للبنوك سحب هذه الألواح ولكن لا يعرفون ماذا سيفعلون بها.
تحديات إضافية تواجه انتشار الطاقة الشمسية
ويقول بائع لألواح الطاقة الشمسية في ولاية أوديشا بشرق الهند إن الطلبات ترفض عادة لأسباب منها أن العميل لم يسدد فواتير الكهرباء أو لأن سجلات الأراضي لا تزال باسم أقارب متوفين.
وينفي السكان ما يقال عن تخلفهم عن السداد ويرجعون ذلك إلى أخطاء إدارية حدثت بعد تغيير ملكية المرافق قبل عقود.
ولا تروج شركات المرافق المملوكة للدولة للطاقة الشمسية على أسطح المنازل بما يكفي لأنها قلقة من خسارة الإيرادات مع تحول المبيعات بعيدا عن شبكة الكهرباء الرئيسية.
وقال نيتيش شانبوغ المحلل لدى ريستاد إنيرجي إن استهلاك الكهرباء يرتفع عادة لدى الأسر الأعلى ثراء وكذلك الرسوم كما يسهل الوصول إلى أسطح منازلهم وعندما يتحولون عن الشبكة فإن ذلك يترك عبئا ماليا أكبر.






