البرلمان المصري يقر تغليظ عقوبة التهرب من التجنيد
وافق مجلس النواب المصري بشكل نهائي على مشروع قانون لتعديل بعض مواد تشريع الخدمة العسكرية والوطنية، بما في ذلك تغليظ عقوبة التهرب من التجنيد أو الاستدعاء دون عذر مقبول. ويرى عسكريون أن هذه الخطوة ضرورية لتنظيم عملية التجنيد وفق المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية.
كما تضمنت التعديلات إعفاء أسر شهداء ومصابي العمليات الارهابية من الخدمة العسكرية، في خطوة تحمل بعدا انسانيا.
وشملت التعديلات تعديل المادة السابعة لتنص على المساواة بين العمليات الحربية والارهابية بوصفها معيارا للاعفاء من التجنيد الالزامي بحالتيه النهائية والمؤقتة.
تعديلات قانون الخدمة العسكرية
وخلال الجلسة البرلمانية، قال رئيس لجنة الدفاع والامن القومي في مجلس النواب، الفريق عباس حلمي، إن تعديل الخدمة العسكرية يهدف إلى إضافة العمليات الارهابية بوصفها معيارا إضافيا للاعفاء من أداء الخدمة العسكرية بحالتيه النهائية والمؤقتة.
وأشار حلمي إلى أن هذا التعديل يأتي تقديرا لتضحيات رجال القوات المسلحة والشرطة في العمليات الحربية أو الارهابية، وما لحق من أضرار بالابرياء من المواطنين المدنيين، بما يراعي البعدين الانساني والاجتماعي لابناء الشعب.
وشملت التعديلات زيادة عقوبات التهرب من التجنيد أو التهرب من الاستدعاء دون عذر مقبول.
عقوبات التخلف عن التجنيد
وبين حلمي، خلال الجلسة البرلمانية، أن المادة 49 تتضمن تعديلا يقضي بان يعاقب كل من تخلف عن التجنيد متى تجاوزت سنه 30 عاما بالحبس، وغرامة لا تقل عن 20 الف جنيه ولا تزيد على 100 الف جنيه، أو باحدى هاتين العقوبتين.
يذكر أن عقوبة التخلف عن التجنيد في قانون الخدمة العسكرية قبل التعديل كانت الحبس سنتين، وغرامة لا تقل عن 2000 جنيه أو باحدى هاتين العقوبتين، وفق نصوص القانون رقم 127 لسنة 1980.
ومن بين التعديلات التي أقرها البرلمان المصري، تعديل المادة 52 لتنص على أن يعاقب بالحبس وغرامة لا تقل عن 10 الاف جنيه ولا تزيد على 20 الف جنيه، أو باحدى هاتين العقوبتين، كل من يستدعى للخدمة في الاحتياط وتخلف دون عذر مقبول.
أهداف تعديلات قانون التجنيد
وأشارت وزارة الشؤون النيابية والقانونية إلى أن تعديلات قانون الخدمة العسكرية تستهدف تشديد الغرامات المالية المقررة على جرائم التخلف عن التجنيد أو الاستدعاء، لمعالجة ما كشفت عنه المتغيرات الاقتصادية بالنسبة إلى العقوبات المالية.
وقالت الوزارة في افادة لها إن العقوبات تعيد قوة الردع العام والخاص وتحقق العدالة الجنائية.
ويرى الخبير العسكري المصري، اللواء سمير فرج، أن تغليظ عقوبات التخلف عن التجنيد كان ضروريا لتحقيق الردع العام ولمزيد من تنظيم العملية داخل الدولة. وأضاف أن العقوبات السابقة لم تعد تناسب الواقع الحالي، وكان من الضروري تغليظ جرائم التخلف عن التجنيد بما يواكب المتغيرات الحالية.
وأوضح فرج أن التعديلات الجديدة في قانون الخدمة العسكرية قدمت تقنينا لاعفاء المتضررين من العمليات الارهابية، بما يراعي البعدين الانساني والاجتماعي.
ووفق عضو مجلس النواب المصري مجدي مرشد، هناك بعد انساني مهم نصت عليه تعديلات القانون، حيث قال إن القانون راعى تضحيات رجال القوات المسلحة والشرطة في العمليات الحربية أو الارهابية باعفاء ابنائهم من أداء الخدمة العسكرية، معتبرا ذلك رسالة تقدير من الدولة لمن يقدم تضحيات لاجلها.
وأشار مرشد إلى أن أهمية القانون تكمن في مسالة الاعفاء الانساني الذي قام بتقنينه، إلى جانب تشديد عقوبات التخلف عن التجنيد، منوها إلى أن مثل هذه الضوابط تعزز قيمة التجنيد وأداء الخدمة العسكرية.






