هرم المخاطر الوجودية يضع البشرية امام تحذيرات من الانقراض
كشفت مجلة لانسيت عن دراسة علمية شاملة صاغها باحثون لتحديد هرم المخاطر التي تهدد وجود البشرية على كوكب الارض. واظهر التقرير وجود اكثر من ثلاثمئة تهديد محتمل تم تصنيفها بدقة ضمن اربع فئات رئيسية تختلف في حدتها وتاثيرها المستقبلي على استقرار الجنس البشري.
وبين معدو التقرير ان الفئتين الاولى والثانية تضمان سبعة عشر خطرا وجوديا قد تفضي في اسوأ السيناريوهات الى انقراض البشر بالكامل. واوضح العلماء ان قمة الهرم تشمل مخاطر جسيمة مثل النزاعات النووية التي قد تسبب مجاعة عالمية نتيجة الشتاء النووي اضافة الى المخاطر الناجمة عن الاستخدام الخبيث للذكاء الاصطناعي وتطوير الاسلحة البيولوجية الفتاكة.
واضافت الدراسة ان الفئة الثانية من المخاطر وان لم تؤد الى فناء البشرية فهي تنذر بخسارة تراكمية فادحة تتجاوز مليار سنة من سنوات العمر الصحي بحلول نهاية القرن الحالي. واشار الباحثون الى ان هذه القائمة تشمل تلوث الهواء وتغير المناخ ومقاومة المضادات الحيوية وسوء تغذية الاطفال والنزاعات المسلحة التقليدية والافراط في استهلاك الكحول وضغط الدم المرتفع.
واوضح الخبراء ان العوامل الاجتماعية والاقتصادية تلعب دورا محوريا في تفاقم هذه الازمات حيث اشارت البيانات الى ان عدم المساواة في الدخل وضعف مستويات التعليم وانتشار الامراض النفسية والشيخوخة غير الصحية تعد ركائز اساسية في هذا الهرم الخطر. واكد القائمون على البحث ضرورة تحرك الدول بشكل عاجل لإنشاء وتمويل انظمة صحية استباقية قادرة على رصد التهديدات قبل وقوعها.
واختتم التقرير بالدعوة الى تعزيز الهياكل الحكومية عبر ادراج تدابير التأهب ضمن خطط الميزانية الوطنية وتدريب المتخصصين مع التركيز المكثف على حماية الفئات السكانية الاكثر ضعفا في مواجهة هذه التحديات العالمية المتسارعة.