ممر الملاحة الشمالي يغير خارطة النقل البحري العالمي بدعم روسي صيني

كشف وزير روسي عن تحولات استراتيجية في مسارات التجارة الدولية، مؤكدا أن ممر الملاحة الشمالي بات يمثل بديلا حيويا ومنافسا قويا للممرات التقليدية، وذلك في ظل تزايد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها الممرات المائية العالمية، مما دفع الدول للبحث عن خيارات اكثر امانا وسرعة لنقل البضائع.

واوضح الوزير خلال مشاركته في منتدى اسبوع الطاقة الروسي ان روسيا والصين قد وقعتا خارطة طريق طموحة تهدف الى رفع حجم نقل البضائع عبر هذا الممر ليصل الى 20 مليون طن سنويا بحلول عام 2030، مشيرا الى ان وتيرة العمل تتسارع بشكل ملحوظ مع تزايد رحلات العبور التي تنفذها شركات الشحن الصينية بشكل سنوي.

وأضاف المسؤول الروسي ان الاهتمام بهذا الطريق لم يعد مقتصرا على الدول القطبية فحسب، بل امتد ليشمل قوى اقتصادية في جنوب شرق اسيا مثل الهند واندونيسيا وفيتنام، مبينا ان تنويع مسارات النقل اصبح ركيزة اساسية لأمن الاقتصاد الحديث في مواجهة الاختناقات التي تعرضت لها ممرات دولية كقناة السويس والتوترات في مضيق هرمز.

وتابع الوزير مستشهدا بنجاح رحلة العبور التاريخية التي نفذتها شركة الشحن الكورية الجنوبية بان ستار لاين، مؤكدا ان ما كان يعتبر في السابق انجازا استثنائيا ومغامرة ملاحية، اصبح اليوم امرا اعتياديا بفضل التطور التقني والاهتمام الروسي بتطوير البنية التحتية لهذا الشريان الذي يمتد لمسافة 5600 كيلومتر، مما يعزز مكانته كأقصر طريق يربط بين غرب اوراسيا ومنطقة اسيا والمحيط الهادئ.