الذكاء الاصطناعي يعيد صوت البارونة جين كامبل في مجلس اللوردات
سجلت البارونة البريطانية جين كامبل لحظة تاريخية داخل مجلس اللوردات بعدما تمكنت من استعادة صوتها الطبيعي عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي. وألقت كامبل خطابها الموجه لمناقشة قضايا الرعاية الصحية باستخدام صوت مستنسخ يعوض تدهور قدرتها على النطق نتيجة إصابتها بمرض ضمور العضلات الشوكي.
أوضحت كامبل خلال الجلسة أن هذه التقنية المتطورة تمنحها القدرة على الإسهام بفاعلية في النقاشات السياسية بصوتها الذي فقدت بريقه بفعل المرض. ووصفت هذه الخطوة بأنها محاولة لتقديم نسخة ثانية من شخصيتها قادرة على إيصال رسائلها بوضوح تام أمام المشرعين.
كشفت التقارير التقنية أن شركة اليفن لابس هي المسؤولة عن هذه العملية المعقدة التي اعتمدت على أرشيف صوتي قديم للبارونة. وأظهرت الاختبارات أن الذكاء الاصطناعي نجح في محاكاة نبرة الصوت بدقة عالية بعد معالجة تسجيلات صوتية استغرقت وقتا كافيا لضمان جودة الأداء وتضمين وسوم المشاعر التي تعكس شخصية المتحدثة.
أثار هذا الاستخدام المبتكر للذكاء الاصطناعي موجة واسعة من التفاعل على المنصات الرقمية. وقال متابعون إن هذه التجربة تمثل نموذجا ملهما لتوظيف التكنولوجيا في خدمة القضايا الإنسانية وتمكين ذوي الإعاقة من استعادة استقلاليتهم وهويتهم الشخصية.
أضاف مغردون في تعليقاتهم أن الصوت يمثل جوهر الهوية الإنسانية، معتبرين أن ما قامت به البارونة يعد انتصارا على قيود الجسد. ومبينة أن التكنولوجيا عندما تُستخدم في سياق إنساني تصبح أداة تمكين لا غنى عنها في العصر الحديث.
أشار آخرون في المقابل إلى ضرورة فرض ضوابط قانونية صارمة على هذه التقنيات. وأوضحوا أن القدرة على استنساخ الأصوات قد تُستغل في عمليات الاحتيال المالي أو انتحال الشخصيات، مشددين على أهمية الموازنة بين الابتكار الرقمي وحماية الأفراد من المخاطر الأمنية المحتملة.