خلاف مالي حاد بين مؤسسة النفط ومصرف ليبيا المركزي حول ارقام الايرادات

تصاعدت حدة التوترات المالية في ليبيا اثر تباين واضح في البيانات المعلنة بين المؤسسة الوطنية للنفط ومصرف ليبيا المركزي حول حجم الايرادات المحولة للخزينة العامة. وكشفت المؤسسة الوطنية للنفط في بيان رسمي لها عن اعتراضها الشديد على الارقام التي اوردها المصرف المركزي بخصوص الايرادات النفطية للفترة الاخيرة.

واوضحت المؤسسة ان المبالغ المحالة للحساب السيادي لدى الفرع الخارجي للمصرف المركزي وصلت الى اكثر من مليار دولار حتى منتصف الاسبوع الجاري. مبينة ان الرقم الذي اعلنه المصرف المركزي والمقدر بـ 361 مليون دولار لا يعبر عن اجمالي التدفقات المالية الحقيقية المحولة من مبيعات النفط.

واضافت المؤسسة ان هذا التباين يعود الى آلية الاستقطاع المعتمدة بموجب قرارات مجلس الوزراء. والتي تفرض استقطاع تكاليف توريد المحروقات مباشرة قبل تحويل الرصيد المتبقي الى المصرف المركزي. واكدت المؤسسة انها ابلغت محافظ البنك المركزي مسبقا بهذه التفاصيل المالية لضمان دقة البيانات ومنع تضليل الرأي العام حول حجم الموارد المالية للدولة.

واظهرت المؤسسة مخاوفها من استمرار حجب الميزانيات المعتمدة من قبل الحكومة عن قطاع النفط. محذرة من ان هذه الاجراءات تهدد استقرار الانتاج وتعرقل تنفيذ مشاريع الصيانة الضرورية وتضع التزامات القطاع المالية في مواجهة خطر حقيقي. وشددت المؤسسة على ان هدفها من كشف هذه الارقام هو تعزيز مبدأ الشفافية وصون المال العام في ظل الضغوط الاقتصادية العالمية التي اشارت اليها التقارير الاممية مؤخرا.

وبينت المؤسسة ان التعامل مع هذه التحديات يتطلب تنسيقا اكبر بين مؤسسات الدولة لضمان استمرار تدفقات النقد الاجنبي وتجاوز الازمات المالية المرتبطة بارتفاع اسعار الوقود العالمية. في حين يواصل المصرف المركزي متابعة تقلبات السوق النفطية معربا عن تطلعاته لتحسن تدفقات النقد الاجنبي خلال الفترة المقبلة.