رحلة نجوى مع سرطان الثدي وقصة انتصارها على الخوف من المرض
كشفت السيدة نجوى السيد عن تفاصيل رحلتها الصعبة مع سرطان الثدي، حيث تحولت حياتها الهادئة بعد التقاعد إلى مواجهة مع ورم خبيث غير مفاهيمها تجاه الحياة. وأوضحت نجوى أن اكتشاف كتلة في ثديها كان بداية لمرحلة من الإنكار والخوف، خاصة مع قلقها الشديد على ابنتها العشرينية التي كانت تخشى تركها وحيدة.
وأضافت نجوى أنها حاولت تجاهل الأعراض في البداية، مبررة ذلك برغبتها في عدم مواجهة الحقيقة، إلا أن إصرار ابنتها وتوجههما إلى مستشفى بهية كان نقطة التحول. وأظهرت الفحوصات الطبية ضرورة التدخل الجراحي، وهي اللحظة التي وصفتها نجوى بأنها توقفت فيها عقارب الساعة، حيث سيطر عليها شعور بالرعب من المجهول ومن احتمالية الخضوع للعلاج الكيميائي.
وبينت نجوى أنها خضعت للعملية الجراحية بعد رحلة طويلة من القلق والترقب، مشيرة إلى أنها عانت من صدمة نفسية بعد الجراحة، حيث كانت تخشى النظر إلى المرآة خوفا من رؤية آثار الاستئصال. وقالت إن طمأنة الأطباء لها بعدم حاجتها للعلاج الكيميائي والاكتفاء بالعلاج الهرموني كانت اللحظة التي استعادت فيها توازنها النفسي.
وأوضحت أن الدعم الذي تلقته من ابنتها وابنها كان الركيزة الأساسية لتعافيها، حيث توجت تلك الرحلة برحلة أداء مناسك الحج كهدية من أبنائها. وأضافت أن التجربة جعلتها أكثر قربا من الله وأكثر تقديرا للتفاصيل البسيطة في حياتها اليومية، حيث عادت لممارسة هواياتها ورعاية نباتاتها.
وأكدت نجوى في ختام حديثها أنها تشعر الآن بمسؤولية تجاه المحاربات الأخريات، مبينة أن دورها الحالي يتمثل في بث الأمل في نفوسهن وتأكيد أن السرطان ليس نهاية الطريق، بل هو محطة يمكن للإنسان تجاوزها ببدء حياة جديدة مليئة بالامتنان والإيمان.