واشنطن تدرس تخفيف عقوبات اسطول الظل لضبط اسعار الشحن العالمي

كشفت تقارير دولية عن توجهات داخل الادارة الامريكية تدرس امكانية تخفيف بعض القيود المفروضة على ما يعرف بـ اسطول الظل وذلك في مسعى لاحتواء الارتفاع المتسارع في تكاليف الشحن البحري العالمي. واوضحت المناقشات الجارية ان الهدف يتمثل في السماح بنقل شحنات غير خاضعة للعقوبات عبر سفن كانت مدرجة سابقا ضمن القوائم السوداء لتسهيل تدفق النفط الخام والمنتجات المكررة من منطقة الخليج.

وبينت المصادر ان الشركات التي ترغب في الاستفادة من هذه التسهيلات ستكون ملزمة بالحصول على موافقات مسبقة من وزارة الخزانة الامريكية. واضافت ان هذه الخطوة تاتي في توقيت حساس يتزامن مع ضغوط اقتصادية كبيرة وتساؤلات حول فعالية العقوبات في ظل الازمات التي تشهدها اسواق الطاقة الدولية.

واظهرت تقديرات مسؤولي قطاع الطاقة ان العقوبات الحالية ساهمت بشكل مباشر في تقليص القدرة الناقلة المتاحة ورفعت كلفة النقل البحري بشكل قياسي مما اثر على استقرار الاسواق العالمية. واشار خبراء في ذات الوقت الى ان هذا التوجه قد يصطدم بعقبات تقنية ولوجستية حيث ان معظم السفن المعنية قديمة وتحتاج الى صيانة دورية بالاضافة الى استمرار قيود التامين الصارمة التي يفرضها الاتحاد الاوروبي وبريطانيا.

واكدت وزارة الطاقة الامريكية في سياق متصل ان اي تخفيف للقيود لن يصب في مصلحة روسيا ولن يساعدها في نقل نفطها او منتجاتها الى الاسواق الدولية. ويأتي هذا التحرك في ظل تداعيات صفقة الديزل المبرمة مؤخرا بين واشنطن وموسكو والتي تهدف الى ضخ كميات كبيرة من الوقود في السوق الامريكية لمواجهة نقص الامدادات قبل نهاية العام.