غرامات قياسية تضرب اسهم بنك اوف امريكا وتثير مخاوف في الاسواق
شهدت اسهم بنك اوف امريكا هبوطا حادا في تعاملات اليوم عقب اعلان السلطات الامريكية عن فرض عقوبات مالية ضخمة تتجاوز مليار ومئتي مليون دولار على المؤسسة المالية العملاقة. وجاء هذا القرار على خلفية انتهاكات جسيمة لقوانين مكافحة غسل الاموال والالتزام بالعقوبات الدولية بعد ثبوت اخفاق المصرف في الابلاغ عن معاملات مشبوهة تقدر بمليارات الدولارات.
كشفت البيانات المالية للسوق عن تراجع ملحوظ في قيمة سهم المصرف ثاني اكبر البنوك في الولايات المتحدة بنسبة تجاوزت ثمانية بالمئة خلال جلسة التداول. واظهرت التقارير ان هذه الغرامة تاتي ضمن سلسلة من الاجراءات التنظيمية الصارمة التي تستهدف تعزيز الرقابة على الانشطة المصرفية التي قد تهدد الامن القومي الامريكي.
اوضح وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت في تصريح رسمي ان هذه الخطوة تحمل رسالة حازمة مفادها ان المؤسسات المالية الكبرى ليست فوق القانون. واضاف ان فشل البنك في الامتثال للمعايير القانونية يعرض النظام المالي العالمي لمخاطر جسيمة مرتبطة بالتمويل غير المشروع وشبكات غسل الاموال المرتبطة بدول واطراف تفرض عليها واشنطن عقوبات اقتصادية.
بين برايان موينيهان الرئيس التنفيذي للبنك في تعقيبه على الازمة ان المؤسسة ملتزمة بالتعاون الكامل مع الجهات التنظيمية. واكد ان البنك قد استثمر بالفعل مبالغ طائلة في تقنيات مكافحة الجرائم المالية وتخصيص فرق عمل متخصصة لضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات مستقبلا.
اشارت نتائج الربع الثالث للمؤسسة الى تراجع في بعض مؤشرات الاداء الرئيسية حيث انخفضت ايرادات الخدمات المصرفية الاستثمارية بنسبة احد عشر بالمئة. واظهرت الارقام ان رسوم الاستشارات المتعلقة بعمليات الاندماج والاستحواذ شهدت تراجعا لافتا بلغ تسعة عشر بالمئة في وقت تسعى فيه المؤسسة لاستعادة ثقة المستثمرين وسط بيئة اقتصادية تتسم بارتفاع اسعار الفائدة وتزايد حجم القروض القائمة التي بلغت مستويات قياسية.