استراتيجية الصين لاعادة التدوير وتامين المعادن الحيوية
كشفت الصين عن توجه استراتيجي مكثف نحو تحويل قطاع اعادة تدوير المخلفات الى ركيزة اساسية لدعم صناعات التكنولوجيا المتقدمة والطاقة النظيفة. واظهرت التقارير ان بكين تسعى من خلال هذه الخطوة الى تعزيز امن مواردها وتقليص الاعتماد على الاستيراد الخارجي في ظل احتدام المنافسة العالمية على المعادن الحيوية.
واوضح خبراء ان الصين تعمل على توسيع قدراتها التقنية في معالجة البطاريات والمعادن النادرة والاجهزة الالكترونية مستغلة حجم صناعاتها الضخم. وبينت البيانات ان الدولة تستهدف توفير 510 ملايين طن من المواد الصناعية سنويا عبر الاقتصاد الدائري بحلول عام 2030 لتعويض نقص الخامات الاولية.
واضافت المصادر الرسمية ان اللجنة الوطنية للتنمية والاصلاح الصينية اعتمدت خطة عمل شاملة تهدف الى رفع مستويات اعادة تدوير الصلب والورق والمعادن غير الحديدية والبلاستيك. واظهرت النتائج ان حجم المواد المسترجعة في الصين تجاوز 400 مليون طن خلال العام الماضي مما يعكس جدية بكين في التحول نحو نموذج انتاجي مستدام.
واكدت التقارير ان بطاريات السيارات الكهربائية تتصدر اولويات استراتيجية التدوير الصينية نظرا لاحتوائها على الليثيوم والكوبالت والنيكل. وذكرت ان الصين تستحوذ حاليا على نحو 85% من القدرة العالمية في هذا المجال بفضل التكامل بين شركات التصنيع ومراكز التفكيك المتقدمة.
وبينت التحليلات ان بكين تواجه تحديات تقنية ولوجستية مع اقتراب ملايين الاطنان من معدات الطاقة النظيفة من نهاية عمرها التشغيلي. واشار المسؤولون الى ان الحكومة انشأت مجموعة متخصصة لتنسيق عمليات جمع المخلفات وتوظيف الذكاء الاصطناعي في فرزها وتتبعها رقميا لضمان استعادة المعادن الثمينة.
واختتمت التقديرات بان مساعي الصين تهدف الى تأمين سلاسل التوريد في ظل القيود الغربية المتزايدة على تصدير المخلفات. واظهرت التوجهات الاخيرة ان بكين بدأت في خفض الرسوم الجمركية على واردات الكتلة السوداء ومواد التدوير عالية الجودة لضمان استمرارية تدفق المواد الخام اللازمة لصناعات المستقبل.