البنك المركزي الايراني يصف مزاعم انهيار الاقتصاد بالاوهام وسط ضغوط العقوبات

كشف محافظ البنك المركزي الايراني عن رفضه القاطع للادعاءات الاميركية التي تتحدث عن قرب انهيار الاقتصاد الايراني واصفا اياها بمجرد اوهام لا اساس لها من الصحة. واكد المسؤول الايراني خلال مشاركته في اجتماعات صندوق النقد الدولي ببانكوك ان البنك يضع على راس اولوياته السيطرة على التضخم واستقرار التوقعات الاقتصادية وضمان استمرار الخدمات المصرفية وتوفير العملات الاجنبية اللازمة لاستيراد السلع الاساسية والادوية.

واوضح المحافظ ان البنك المركزي ملتزم بتعزيز الانضباط النقدي وتفعيل ادوات السياسة النقدية لمواجهة الاختلالات الهيكلية مشيرا الى ان التوترات الجيوسياسية في المنطقة تفرض تحديات اضافية على مسارات التجارة والطاقة. وطالب في الوقت ذاته صندوق النقد الدولي بتبني مقاربة اكثر فعالية في تقييم الاثار الاقتصادية المترتبة على الصراعات والحروب مع التركيز على انعكاساتها على المدفوعات الدولية.

وبينت التقارير الاقتصادية ان ايران تواجه ضغوطا متصاعدة نتيجة العقوبات الاميركية والحصار البحري الذي طال قطاع النفط والمنتجات البتروكيماوية. واظهرت بيانات حديثة تراجع صادرات النفط الخام الايراني عبر البحر بشكل ملحوظ خلال الاسابيع الماضية مما انعكس سلبا على توافر الايرادات الاجنبية وتسبب في انخفاض قيمة العملة المحلية الريال امام الدولار بنسبة تجاوزت ٣٥ بالمئة منذ شهر يوليو.

واضافت المصادر ان معدل التضخم السنوي سجل مستويات قياسية بلغت نحو ٧٣.٦ بالمئة وفقا لبيانات مركز الاحصاء الايراني مما دفع البنك المركزي الى التحرك عبر ضخ ملياري دولار في السوق لتعزيز المعروض النقدي ودعم العملة الوطنية. وتستمر واشنطن في ملاحقة شبكات نقل النفط والوسطاء الماليين ضمن حملة تهدف الى تقليص قدرة طهران على الالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة عليها.