تعزيز التبادل التجاري بين سوريا والعراق عبر 8 مشاريع استثمارية جديدة
كشفت المؤسسة العامة للمناطق الحرة في سوريا عن توقيع 8 عقود استثمارية جديدة مع 4 شركات، وذلك في خطوة استراتيجية تهدف إلى تفعيل العمل في المنطقتين الحرتين بالتنف واليعربية الواقعتين على الحدود السورية العراقية. تاتي هذه الخطوة في اطار مساعي دمشق لتعزيز الحركة التجارية وتنشيط المعابر البرية التي تربطها مع بغداد، مما يعكس توجها جديدا لرفع كفاءة التبادل الاقتصادي بين البلدين.
واوضح مدير ادارة العلاقات والتعاون الدولي في الهيئة مازن علوش، ان هذه العقود الموقعة تهدف الى وضع منطقتي التنف واليعربية على خارطة التجارة المباشرة، مبينا ان المساحة الاجمالية للمشاريع تصل الى نحو 625 الف متر مربع. واضاف علوش ان هذه المساحات تتوزع بواقع 500 الف متر مربع في التنف لاحتضان مجمعات صناعية ومراكز لوجستية، بينما خصصت 125 الف متر مربع في اليعربية لانشاء مقرات تجارية وخدمية تدعم حركة تدفق البضائع.
واشار علوش الى ان الانشطة الاستثمارية المشمولة في العقود تتنوع لتشمل تداول المواد النفطية ومشتقاتها، بالاضافة الى الصناعات التحويلية وتأسيس مستودعات متطورة وخدمات الشحن العابر المعروف بالترانزيت. واكد ان هذه العقود تجسد رؤية الهيئة في تحويل الحدود من مجرد نقاط عبور الى محركات اقتصادية جاذبة لرؤوس الاموال، مما يساهم في ربط المرافئ السورية بالاسواق العراقية والخليجية وصولا الى الاسواق التركية والاوروبية.
وذكر الخبير الاقتصادي علي محمد ان اهمية هذه المشاريع تكمن في كونها تشكل ضمانة اساسية لرفع كفاءة البنية التحتية للاقتصاد الوطني، موضحا ان تلك الخطوات ستعمل على ترسيخ الموقع السوري كحلقة وصل حيوية في المنطقة. وبين محمد ان الحكومة السورية تسعى من خلال هذه الاستثمارات الى تعزيز الايرادات الداعمة للخزينة العامة عبر تحصيل رسوم الترانزيت والضرائب وتوفير فرص عمل جديدة.
واظهر المحلل الاقتصادي مصطفى السيد ان هذه المشاريع تكتسب اهمية خاصة في ظل التبدلات التي تشهدها طرق التجارة الدولية، مشيرا الى ان الاقتصادين السوري والعراقي يتحركان بقوة لتعزيز التعاون المشترك. وكشفت بيانات سابقة عن دخول اعداد كبيرة من صهاريج النفط العراقي يوميا الى الاراضي السورية عبر المعابر الحدودية، بالتزامن مع خطط لزيادة صادرات النفط العراقي عبر الاراضي السورية، مما يبرز الدور المحوري لهذه المشاريع في تعزيز شبكات الامداد الاقليمية.