النائب وليد المصري: الملك يفتح أبواب الاستثمار والحكومة مطالبة بصناعة الإنجاز بقلم النائب الدكتور وليد المصري



حين يفتح جلالة الملك عبدالله الثاني أبواب التعاون مع كبرى المؤسسات العالمية في قطاع التعدين فإن مسؤولية الحكومة تبدأ من تحويل هذه الفرص إلى مشاريع منتجة وفرص عمل وعوائد يشعر بها المواطن في حياته

الأردن يحتاج إلى استثمار يصنع فرقاً في اقتصاده ويمنح أبناءه فرصة للعمل والإنتاج والعيش الكريم والثروات الموجودة في أرضنا يجب أن تكون أساساً لصناعة وطنية قوية تعظم قيمة مواردنا وتحفظ حقوق الأجيال المقبلة

الجهود الملكية تمنح الأردن فرصة ثمينة وتعزز الثقة به لكن هذه الفرصة تحتاج إلى حكومة تواكبها بسرعة القرار ووضوح الأولويات وكفاءة التنفيذ فالمستثمر الجاد يحتاج إلى بيانات دقيقة وإجراءات واضحة ومؤسسات قادرة على إنجاز التزاماتها والمواطن يحتاج إلى نتائج تتجاوز التصريحات

ومن هنا فإن المطلوب خطة حكومية معلنة تحدد المشاريع المستهدفة ومواعيد تنفيذها وحجم الاستثمار المتوقع وعدد فرص العمل وحصة الخزينة من العوائد وعلى الحكومة أن توضح للأردنيين كيف سيتحول التعاون الدولي إلى إنتاج فعلي وصناعات تحويلية وصادرات ذات قيمة أعلى

وأؤكد أن جذب الاستثمار يجب أن يسير مع حماية المصلحة الوطنية فثروات الأردن ملك للأردنيين وأي اتفاق لاستثمارها يجب أن يقوم على الشفافية والعائد العادل وحماية البيئة ونقل المعرفة وتأهيل الكفاءات المحلية وتوفير فرص حقيقية لأبناء المناطق التي تحتضن هذه المشاريع

كما أن تصدير الخامات وحده لا يحقق كامل طموحنا الاقتصادي المطلوب بناء صناعات تستفيد من هذه الموارد داخل المملكة وتوسع قاعدة الإنتاج وتمنح شبابنا عملاً ومهارات ومستقبلاً فكل قيمة مضافة نصنعها في الأردن تعني دخلاً أكبر وفرصة أوسع لاقتصادنا

وبوصفي نائباً فإن معيار النجاح الذي سأطالب الحكومة به واضح وهو ما تحقق على الأرض وما دخل إلى الخزينة وما توفر من فرص عمل وما عاد بالنفع على المواطنين وسأطالب بأن تكون الاتفاقيات والالتزامات ومراحل التنفيذ قابلة للمتابعة والمساءلة

جلالة الملك يبذل جهداً متواصلاً لفتح الآفاق أمام الاقتصاد الوطني وعلى الحكومة أن تكون بمستوى هذه الجهود فالأردنيون ينتظرون إنجازاً يلمسونه والفرص التي تُفتح اليوم تستوجب عملاً يبدأ اليوم

ثرواتنا أمانة والوقت مسؤولية والإنجاز هو الجواب الذي يستحقه المواطن