باحثة علمية تقدم جسدها وجبة لـ 500 بعوضة يوميا من اجل العلم

كشفت باحثة علمية عن تفاصيل مثيرة حول تجاربها المخبرية التي تتضمن تعريض جسدها لما يصل الى 500 لدغة بعوض يوميا بهدف دراسة سلوك هذه الحشرات وطرق انتقال مسببات الامراض. واوضحت الباحثة ان هذه الممارسة تاتي في اطار سعيها لضمان استمرار دورة حياة مستعمرات البعوض التي تربيها في مختبرها لغايات البحث العلمي.

واضافت الباحثة في حديثها عن طبيعة عملها ان توفير وجبات الدم يعد الطريقة الاكثر فاعلية واقتصادية للحفاظ على هذه المستعمرات التي تحتاج الى الغذاء لوضع البيض. وبينت ان البعوض المستخدم في هذه التجارب هو بعوض مربى داخل المختبر ولا يحمل امراضا معدية. بينما يتم التعامل مع المستعمرات التي قد تشكل خطورة عبر انظمة غشائية متطورة دون تدخل بشري مباشر.

واشارت الى ان عملية التغذية تتم بشكل دوري حيث تقوم بتقديم يدها لمئات البعوض في الاقفاص المخصصة. واكدت ان جسدها اصبح متاقلما مع هذه اللدغات لدرجة ان الاثار الحمراء الناتجة عنها تختفي تماما في غضون ساعات قليلة بفضل الاستجابة السريعة لجهازها المناعي. وتتراوح وتيرة هذه العملية بين مرة واحدة اسبوعيا وصولا الى اربع مرات وفقا لمتطلبات التجارب البحثية.

وتابعت موضحة ان ابحاثها لا تقتصر على التغذية بالدم فحسب بل تمتد لتشمل دراسات جينومية واسعة النطاق للمقارنة بين مجموعات البعوض المختلفة. وقالت انها تسعى من خلال هذه الدراسات الى فهم العوامل التي تؤثر على قدرة البعوض على تحمل درجات الحرارة المتفاوتة وجودة المياه واختلاف معدلات التكاثر بين المجموعات المعزولة.

واختتمت الباحثة حديثها بالاشارة الى اهمية نشر الوعي العلمي عبر منصات التواصل الاجتماعي حيث بدات بمشاركة لقطات من خلف الكواليس لعملها اليومي. واظهرت النتائج تفاعلا كبيرا من المتابعين الذين ابدوا اهتماما كبيرا بهذا الجانب من البحث العلمي بعيدا عن المحتوى الترويجي التقليدي. كما اشارت الى تلقيها طلبات من اشخاص يرغبون بالمشاركة في التجارب نظرا لعدم معاناتهم من ردود فعل تحسسية تجاه لدغات البعوض.