صندوق النقد يتوقع قفزة في نمو الاقتصاد الاردني خلال السنوات القادمة

كشف صندوق النقد الدولي عن توقعات ايجابية لمسار الاقتصاد الاردني في المرحلة المقبلة مبينا ان وتيرة النمو مرشحة للتسارع لتصل الى 3.1 بالمئة بحلول عام 2027. واوضح التقرير الصادر عن المؤسسة الدولية ان الاقتصاد المحلي يظهر قدرة على التكيف رغم الضغوط الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة وتداعياتها على اسواق الطاقة وسلاسل التوريد العالمية.

واضاف الصندوق في تقريره الاخير ان معدلات النمو المتوقعة للعام الحالي تاتي في سياق من التحديات الاقليمية حيث تشير التقديرات الى تباطؤ طفيف في النمو بنسبة 2.7 بالمئة. وبين ان هذا المسار يسبق مرحلة من التعافي الاقتصادي المتوقع في العام المقبل مدعوما بمؤشرات اداء ايجابية في قطاعات حيوية مثل الزراعة والصناعة التحويلية التي اثبتت مرونة لافتة في مواجهة الاضطرابات المحيطة.

واظهرت البيانات الاحصائية الرسمية ان الناتج المحلي الاجمالي حقق نموا ملموسا خلال الربع الثاني من العام الحالي متجاوزا التوقعات السابقة بفضل الاداء القوي لقطاعات الكهرباء والانتاج المحلي. واشار التقرير الى ان معدلات التضخم في الاردن ستشهد تذبذبا طفيفا قبل ان تبدا في التراجع التدريجي مع حلول عام 2027 مدفوعة باستقرار تكاليف النقل والايجارات التي شكلت ضغطا على مؤشرات الاسعار خلال الاشهر الماضية.

واوضحت المؤسسة الدولية ان التوقعات الخاصة بالقطاع الخارجي تشير الى اتساع عجز الحساب الجاري في المدى القريب نتيجة الظروف الاقليمية الراهنة قبل ان يعود الى مسار الانخفاض في السنوات اللاحقة. وذكرت ان استمرار اغلاق مضيق هرمز يمثل تحديا كبيرا لتدفقات الطاقة العالمية مما يفرض ضغوطا على اسعار النفط التي قد تشهد تراجعا تدريجيا مع افتراض عودة حركة الشحن الى طبيعتها في النصف الاول من عام 2027.

وكشف التقرير ان الاقتصاد العالمي يظهر بوادر نمو متسارع رغم الصدمات مؤكدا ان الاستثمارات في قطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي تلعب دورا محوريا في تعزيز استقرار الاسواق الدولية. وحذر الصندوق في الوقت ذاته من ان استمرار التوترات قد يبقي اسعار الغذاء والطاقة مرتفعة مما يتطلب سياسات مالية مرنة للحفاظ على التوازن الاقتصادي في الدول المستوردة للطاقة ومن بينها الاردن.