غموض يحيط باختبارات سلامة الذكاء الاصطناعي في الصين
كشفت دراسة حديثة أجرتها شركة سيمي اناليسس الامريكية عن وجود فجوة كبيرة في شفافية اختبارات السلامة الخاصة بنماذج الذكاء الاصطناعي في الصين. وأظهرت البيانات التي شملت 857 نموذجا تقنيا ان الشركات الصينية لا تفصح الا عن جزء ضئيل من نتائج اختباراتها الامنية مقارنة بالنهج المتبع من قبل الشركات الامريكية التي تسارع لنشر تقاريرها حول مخاطر النماذج.
وأوضح التقرير ان الشركات الصينية نشرت اختبارات الامان لـ31 نموذجا فقط وهو ما يمثل نحو 3.6% من اجمالي النماذج التي تم فحصها. ومبينة ان 1% فقط من هذه النماذج خضعت لاختبارات سلامة معلنة قبل طرحها في الاسواق. واضافت الدراسة ان غياب هذه البيانات لا يعني بالضرورة عدم وجود اختبارات داخلية لكنه يعكس غيابا تاما للشفافية تجاه الجمهور والمجتمع الدولي.
وأشار خبراء تقنيون الى ان القوانين الصينية تفرض قيودا محددة تتعلق بمنع خداع المستخدمين أو الوصول غير المصرح به لكنها لا تلزم الشركات بنشر نتائج اختبارات الامان بشكل علني. وذكرت تقارير صحفية ان بكين تنظر الى التحذيرات الامريكية من مخاطر الذكاء الاصطناعي على انها طابع غربي يهدف الى عرقلة التنافسية الصينية في هذا القطاع الحيوي.
وقال جي تساي الباحث في تقنيات التفاعل بين الانسان والحاسوب وسلامة الذكاء الاصطناعي في جامعة تسينغوا ان الاوساط التقنية في الصين لا تزال تركز بشكل اساسي على الفرص والابتكار. وموضحا ان النظرة الثقافية هناك تعتبر الذكاء الاصطناعي جزءا من التطور الطبيعي وليس قوة متمردة قد تجلب الدمار كما يروج في الخطاب الغربي.
وكشفت تصريحات ليانغ فانغ رئيس قسم سلامة الذكاء الاصطناعي في شركة كونكورديا ان الفلسفة الصينية في التعامل مع التقنية تعتمد على التعايش معها كرفيق وليس كخطر وجودي. ومع ذلك لا يزال المسؤولون الصينيون يراقبون التطورات الخارجية بقلق حيث اصدروا توجيهات تحذر من استغلال نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة في الهجمات السيبرانية او تطوير اسلحة بيولوجية.