معرض تمور النخيل في دير الزور يفتح افاقا جديدة لدعم المزارعين السوريين

انطلقت فعاليات معرض تمور النخيل في مدينة الجلاء بريف دير الزور وسط تطلعات واسعة لتعزيز قطاع النخيل في سوريا ودعم المزارعين المحليين. وجاءت هذه المبادرة برعاية وزارة الزراعة السورية ومنظمة الاغذية والزراعة للامم المتحدة الفاو بهدف تسليط الضوء على اصناف التمور وطرق انتاجها الحديثة.

اوضح القائمون على المعرض ان الحدث يمثل منصة حيوية لتبادل الخبرات بين المزارعين وفتح قنوات تسويقية جديدة تساهم في تحسين العائد الاقتصادي للقطاع الزراعي في المنطقة الشرقية. واظهرت المشاركات تنوعا كبيرا حيث تم عرض اكثر من 25 صنفا من التمور من بينها البرحي والمجهول والسمان واللولو.

كشف ممثل وزارة الزراعة في المنطقة الشرقية احمد جلال احمد ان الوزارة تعمل حاليا على اعادة تاهيل سلسلة القيمة لشجرة النخيل بالكامل. واضاف ان الخطط الاستراتيجية تركز على اعادة تاهيل البنى التحتية لمركز اكثار النخيل في مدينة الجلاء وتزويده بالتقنيات الحديثة بالتنسيق مع القطاع الخاص.

بين احمد ان الوزارة تسعى قريبا لافتتاح مختبر لزراعة الانسجة ليكون نواة لتوسيع زراعة النخيل في مختلف المحافظات السورية. ومبينا ان المنطقة الشرقية تعد العمود الفقري للامن الغذائي وتستحق كل الدعم الفني والتقني للارتقاء بمستوى الانتاج.

طالب المزارعون المشاركون في المعرض بضرورة توفير تسهيلات اضافية مثل منح شهادات منشأ للمنتجات ودعم اسعار المازوت والاسمدة. واكد المزارع جسام الحديني ان هذه الخطوات ضرورية لضمان استدامة الانتاج وتطوير عمليات التغليف والتعبئة التي ترفع من جودة المنتج النهائي.

اظهر المعرض ايضا جانبا من الانشطة الاقتصادية المنزلية حيث شاركت سيدات متدربات لدى منظمة الفاو بعرض منتجات غذائية طبيعية مثل دبس التمر والرمان والكشك. واوضحت المتدربة مروة حسين الحسن ان المعرض وفر فرصة مميزة للترويج لمنتجاتهن وتحقيق دخل مادي يعزز من دور المرأة في الاقتصاد الريفي.

اختتمت الفعاليات بالتأكيد على ان صمود اصناف النخيل رغم التحديات الكبيرة يعكس اهمية مركز الجلاء ودوره المحوري في الحفاظ على الثروة الزراعية. وتعتمد رؤية الوزارة على الانتقال نحو دعم ذكي ومستدام بعيدا عن الحلول الطارئة لضمان استعادة المنطقة لمكانتها الزراعية الرائدة.